اعترف عاطل متهم بالتنقيب غير المشروع عن الآثار في منطقة المرج بأن صديقه هو من أوهمه بوجود كنوز أثرية داخل منزله، ووعده بجني ملايين الدولارات من بيعها. وأدلى المتهم باعترافات تفصيلية أمام محكمة جنايات مستأنف القاهرة، التي حددت جلسة 23 مايو الجاري لنظر أولى جلسات محاكمته.
تفاصيل الواقعة
تعود تفاصيل القضية إلى ورود معلومات إلى قسم شرطة المرج تفيد بقيام شخص بالحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزل بدائرة القسم. وعلى الفور، شكلت قوات الأمن فريق بحث وتحري لكشف ملابسات الواقعة. وبإجراء التحريات، تبين صحة المعلومات، وأن عاطلاً اتخذ من منزله مكاناً لمزاولة نشاطه الإجرامي في مجال الحفر والتنقيب عن الآثار.
خداع الصديق
وأوضحت التحريات أن المتهم وقع ضحية خداع صديقه، الذي أوهمه بأن منزله يحتوي على كنوز أثرية ثمينة، وأنه يعرف شخصاً أجنبياً يمكنه شراء هذه الآثار بملايين الدولارات، مما يجعلهما من الأثرياء. وبعد تقنين الإجراءات، داهمت قوة من مباحث قسم شرطة المرج المكان، وتمكنت من ضبط المتهم ويدعى "سامي.إ"، وهو عاطل، وبحوزته الأدوات المستخدمة في الحفر. كما عُثر في المنزل على حفرة بعمق مترين وقطر متر ونصف.
الإجراءات القانونية
تم تحرير محضر بالواقعة، وأحيل المتهم إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيق، وأمرت بإحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمته وفقاً للقانون.
عقوبة التنقيب عن الآثار
نص القانون على أن الأثر يشمل كل عقار أو منقول أنتجته الحضارات المختلفة أو أحدثته الفنون والعلوم والآداب والأديان من عصر ما قبل التاريخ وخلال العصور التاريخية المتعاقبة. ويعاقب القانون المتورطين بجريمة التنقيب غير المشروع بالسجن مدة لا تقل عن 5 سنوات ولا تزيد على 7 سنوات، وبغرامة لا تقل عن 3000 جنيه ولا تزيد على 50 ألف جنيه، وذلك لكل من سرق أثراً أو هدم أو أتلف عمداً أثراً أو مبنى تاريخياً أو شوهه أو أجرى أعمال حفر أثري دون ترخيص.
وتكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة وغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على 50 ألف جنيه إذا كان الفاعل من العاملين بالدولة المشرفين على الآثار، أو المشتغلين بها، أو موظفي بعثات الحفائر، أو المقاولين المتعاقدين مع الهيئة.
وتأتي هذه القضية في إطار جهود الأجهزة الأمنية لملاحقة جرائم التنقيب غير المشروع عن الآثار، التي تهدد التراث الثقافي والتاريخي للبلاد.



