حكم قص الشعر والأظافر للمضحي
أفاد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، بأنه يُستحب لمن نوى التضحية أن يمتنع عن قص شعره وأظافره منذ دخول العشر الأوائل من ذي الحجة وحتى ذبح أضحيته. وأوضح أن هذه السنة تهدف إلى التشبه بالحجاج، نظرًا لارتباط الأضحية بمناسك الحج وقصة سيدنا إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام.
ترك الشعر والأظافر سنة لا واجب
أكد جمعة أن ترك الشعر والأظافر للمضحي يعد سنة مستحبة وليس واجبًا شرعيًا، فمن قص شيئًا من شعره أو أظافره فلا إثم عليه ولا فدية. وأضاف أن هذه السنة موجهة إلى صاحب الأضحية نفسه، فإذا كان رب الأسرة هو المضحي، فإن السنة تتعلق به وحده، ولا تلزم زوجته أو باقي أفراد أسرته.
حكم المرأة المضحية
أما إذا كانت المرأة هي صاحبة الأضحية، واشترتها من مالها الخاص ونوت التضحية بها، فيستحب لها أيضًا أن تترك شعرها وأظافرهاحتى تذبح أضحيتها. ويبدأ هذا الامتناع من أول أيام شهر ذي الحجة ويستمر حتى إتمام الذبح. ومن يجد صعوبة في ترك شعره أو أظافره، فبإمكانه تهذيبها قبل دخول ذي الحجة بأيام.
الحكمة من السنة
أشار جمعة إلى أن هذه السنة تعد من الأمور التعبدية الشعائرية التي يتقرب بها المسلم إلى الله طلبًا للثواب والبركة، حتى وإن لم يدرك العقل كل أسرارها بشكل مباشر. واختتم قوله: إن من نوى الأضحية فالسنة أن يترك شعره وأظافره من أول ذي الحجة حتى يذبح، فإن أخذ منهما فلا شيء عليه، لأن المقصود هو التعظيم والطاعة والتعرض لنفحات الله، وليس التشدد أو المفاخرة.



