المفوضية الأوروبية تقلص اعتمادها التجاري والعسكري على الصين بإنشاء مخزون استراتيجي
المفوضية الأوروبية تقلص اعتمادها على الصين بمخزون استراتيجي

في خطوة استراتيجية غير مسبوقة تهدف إلى تقليص اعتمادها التجاري والعسكري على بكين، وضعت المفوضية الأوروبية اللمسات الأخيرة على قائمة مصغرة من المعادن الحيوية — وفي مقدمتها التنجستن والأتربة النادرة — لتكون نواة لأول مخزون استراتيجي مشترك للاتحاد الأوروبي.

دوافع المخزون الاستراتيجي

وبحسب وكالة بلومبرج، تأتي هذه الخطوة مدفوعة بمخاوف متزايدة داخل الكتلة الأوروبية من احتمالية قيام الصين بتقييد صادراتها من هذه المواد، مما يهدد صناعات الدفاع، والطاقة المتجددة، وأشباه الموصلات في القارة العجوز. وركزت القائمة الأوروبية المشتركة على المواد التي يكاد يكون من المستحيل استبدالها في الدوائر الصناعية الحالية، والتي تسيطر الصين على حصة الأسد من إنتاجها العالمي.

توصيات محكمة المدققين الأوروبية

تأتي هذه الخطوة العاجلة بعد تقرير لاذع صدر مؤخراً عن محكمة المدققين الأوروبية، أكد أن جهود الاتحاد الأوروبي في مجالات التعدين المحلي، والتكرير، وإعادة التدوير تسير ببطء شديد لن يسعف الكتلة في تحقيق أهدافها الأمنية والمناخية بحلول عام 2030. وأشار التقرير إلى أن فتح منجم جديد في أوروبا قد يستغرق ما يصل إلى 20 عاماً بسبب التعقيدات التنظيمية والبيئية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ومع تصاعد التوترات التجارية بين بكين والغرب، أدركت بروكسل أن بناء "وسادة أمان" مادية في الموانئ الأوروبية هو الحل الأسرع لشراء الوقت وحماية المصانع من أي قرار صيني مفاجئ بقطع الإمدادات. وتركز القائمة على معادن مثل التنجستن المستخدم في صناعة الذخائر والأدوات الصناعية، والأتربة النادرة الضرورية لتقنيات الطاقة المتجددة والإلكترونيات المتقدمة.

يذكر أن الصين تسيطر على نحو 80% من إنتاج التنجستن العالمي وأكثر من 60% من إنتاج الأتربة النادرة، مما يجعل أوروبا في وضع هش أمام أي تحركات صينية لتقييد الصادرات. وتهدف المفوضية من هذا المخزون إلى تعزيز أمن الإمدادات وتقليل الاعتماد على مورد واحد، مع العمل على تسريع جهود التعدين المحلي وإعادة التدوير على المدى الطويل.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي