قال الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، إن الحروب والصراعات الجيوسياسية تؤثر سلباً على اقتصاديات جميع الدول، مشيراً إلى أن الدعوات إلى الحلول السلمية تمثل المسار الأمثل لتجنب التداعيات الاقتصادية العالمية.
تأثير الحرب على أسعار الطاقة
وأضاف غنيم في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، أن الحربين في الشرق الأوسط وروسيا وأوكرانيا أثبتتا خطورة الاعتماد الكبير على مصادر الطاقة الأحفورية، في ظل تركز إمدادات النفط والغاز الطبيعي في مناطق محددة من العالم، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عند حدوث أي اضطراب في سلاسل الشحن والتوريد.
التضخم العالمي وتداعياته على الاقتصادات الناشئة
وتابع أن ارتفاع أسعار الطاقة ينعكس مباشرة على معدلات التضخم وأسعار الغذاء العالمية، خاصة مع اعتماد صناعة الأسمدة على الغاز الطبيعي، لافتاً إلى أن استمرار الحرب لفترات طويلة قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة للغاية ويؤدي إلى زيادة التضخم عالمياً.
وأشار إلى أن الاقتصادات الناشئة تواجه تباطؤاً في معدلات النمو نتيجة التضخم المرتبط بارتفاع تكاليف الإنتاج، وهو ما يؤدي إلى انخفاض القدرة الشرائية وحدوث حالة من الركود التضخمي.
الاقتصادات الناشئة مطالبة بالحفاظ على الانضباط المالي
وأكد أيمن غنيم أن الاقتصادات الناشئة مطالبة بالحفاظ على الانضباط المالي وتقليل معدلات المديونية وعجز الموازنة، إلى جانب التوسع في استخدام الطاقة المتجددة وزيادة نسبتها في توليد الكهرباء.
وشدد على أهمية بناء شراكات اقتصادية وتجارية متنوعة وتعزيز التكامل بين الدول لتوزيع المخاطر وتقليل الاعتماد على شركاء أو قطاعات محددة، موضحاً أن الدرس الأهم من الأزمات الحالية هو تنويع مصادر الطاقة والشراكات وسلاسل الشحن والتوريد.



