أكد اللواء دكتور أمين إسماعيل مجذوب، خبير إدارة الأزمات السوداني، أن الانشقاقات المتزايدة داخل قوات الدعم السريع في السودان تعود إلى ثلاثة أسباب رئيسية: اجتماعية وعسكرية واقتصادية. وأوضح مجذوب، خلال مداخلة مع الإعلامية هند الضاوي في برنامج "حديث القاهرة" على شاشة "القاهرة والناس"، أن هذه الانشقاقات تأتي في محاولة للتغلب على العقوبات الاقتصادية المفروضة على الدعم السريع.
الأسباب الاقتصادية للانشقاقات
أشار الخبير إلى أن السبب الاقتصادي الرئيسي يكمن في توقف الرواتب وقفل خطوط الإمداد، مما أدى إلى ضعف القوة العسكرية وارتفاع حالات الانشقاق. وأضاف أن تعدد القبائل في السودان ساهم أيضًا في تعقيد مسألة الانشقاقات داخل قوات الدعم السريع، حيث تلعب الانتماءات القبلية دورًا في تفاقم الخلافات.
الحرب الأهلية والنقص الحاد في الخدمات
ولفت مجذوب إلى أن البلاد تشهد حربًا أهلية بين القبائل لم يعرف لها نهاية حتى الآن. وأفادت المنظمات الدولية بوجود نقص حاد في الغذاء والاحتياجات الطبية والخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه. وأوضح أن هذه الانشقاقات قد تكون عاملاً يسرع في إنهاء الحرب، متوقعًا أن يكون العام القادم بداية السلام والاستقرار في السودان بعد هزيمة الدعم السريع.
ولاء الدعم السريع للدولة
وشدد أمين إسماعيل على أن قوات الدعم السريع لا تدين بالولاء للدولة السودانية، وهناك محاولات لفتح جبهات متعددة لاستنزاف الجيش السوداني في مناطق مختلفة. وأكد أن استمرار هذه الانشقاقات قد يؤدي إلى إضعاف الدعم السريع بشكل أكبر، مما يمهد الطريق نحو إنهاء الصراع وتحقيق الاستقرار في السودان.



