خبراء يحذرون من إطالة النزاعات الأسرية في قانون الأحوال الشخصية الجديد
خبراء يحذرون من إطالة النزاعات الأسرية في قانون الأحوال

حذر خبراء قانونيون من أن إطالة أمد النزاعات الأسرية في قانون الأحوال الشخصية الجديد قد تؤدي إلى تفاقم المشكلات الأسرية، مؤكدين ضرورة تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات وحماية مصلحة الطفل.

الخلع بين الحقوق والحريات

تعد مسألة الخلع من القضايا المرتبطة بشكل مباشر بمنظومة الحقوق والحريات داخل الأسرة، في قانون الأسرة الجديد، نظرًا لارتباطها بالحق في الكرامة الإنسانية والحق في التقاضي وضمانات العدالة والمساواة وحماية الأسرة والطفل. ويستند تقييم النصوص المنظمة للخلع في مشروع القانون إلى رؤية حقوقية متوازنة تراعي طبيعة المجتمع المصري وتنسجم مع المبادئ العامة للاتفاقيات والمعايير الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان والمرأة والطفل.

آلية قانونية متوازنة

أوضح قانونيون أن وجود آلية قانونية تتيح للمرأة إنهاء العلاقة الزوجية في حال استحالة استمرارها يتوافق من حيث المبدأ مع عدد من المعايير والاتفاقيات الدولية التي تؤكد الحقوق المتساوية داخل الحياة الأسرية، وتدعم حق الأفراد في إنهاء علاقة زوجية فقدت مقومات الاستقرار والرضا. وأضافوا أن الحق في اللجوء إلى القضاء وطلب إنهاء علاقة زوجية غير قابلة للاستمرار يُعد أحد صور ضمان العدالة والحماية القانونية، خاصة أن تنظيم هذا الحق يجب أن يتم في إطار قانوني يحقق التوازن بين الحقوق والواجبات ويحافظ على استقرار الأسرة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

أولوية مصلحة الطفل

أشارت دراسات قانونية إلى أن التوافق الحقوقي لا يرتبط فقط بوجود نظام للخلع، وإنما بطريقة تنظيمه وإجراءاته، بما يضمن تحقيق العدالة الأسرية ويحافظ على مصلحة الطفل واستقرار الأسرة ويمنع إساءة استخدام النصوص القانونية. وشددت على أن مصلحة الطفل يجب أن تبقى أولوية رئيسية داخل أي تشريع ينظم العلاقات الأسرية. كما أكدت أن أي معالجة تشريعية حديثة لقضايا الخلع ينبغي أن تتضمن سرعة الفصل في المنازعات الأسرية، وتوفير آليات للتسوية والإرشاد الأسري، وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للأطراف، مع الحفاظ على حق الأطفال في الاستقرار والرعاية.

آليات لمواجهة إساءة الاستخدام

أكدت الدراسات أن تطوير قانون الأسرة الجديد يجب أن يتضمن آليات واضحة لمواجهة إساءة استخدام الإجراءات القانونية، مع تفعيل أدوار الجهات المعنية لضمان الالتزام بالضوابط المهنية والقانونية، بما يحافظ على مصالح المتقاضين ويمنع الإضرار بالأطفال. واختتمت بالتأكيد على أن تحقيق التوافق الحقيقي بين نصوص الخلع والمعايير الحقوقية يتطلب بناء منظومة متوازنة تحافظ على الأسرة وتضمن العدالة وتصون حقوق جميع الأطراف، بما يسهم في تحقيق الاستقرار المجتمعي ويضع مصلحة الطفل في مقدمة أولويات أي تشريع أسري حديث.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي