مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، كثرت التساؤلات بين المواطنين حول الطرق الشرعية الصحيحة لتوزيع الأضاحي، وما إذا كان تقسيم الأحشاء والرأس يخضع لنفس أحكام توزيع اللحوم أم لا. وقد حسمت دار الإفتاء المصرية هذا الجدل السنوي بتوضيحات شاملة.
قاعدة الأثلاث الثلاثة.. تقسيم مستحب وليس إجباريا
أوضحت دار الإفتاء أنه يستحب تقسيم الأضحية إلى ثلاثة أثلاث متساوية، بحيث يأكل المضحي وأهل بيته ثلثا، ويهدي لأقاربه وأصدقائه ثلثا، ويتصدق بالثلث الأخير على الفقراء والمساكين. وأشارت إلى مرونة الشريعة الإسلامية في هذا الشأن، حيث لا حرج على المضحي إذا أكل أكثر من الثلث أو تصدق بأكثر منه، لأن هذا التقسيم على سبيل الاستحباب والندب لا الوجوب، استنادا لقول ابن عمر رضي الله عنهما: "الضحايا والهدايا: ثلث لك، وثلث لأهلك، وثلث للمساكين".
حكم الأحشاء والكبد من التقسيم
أكدت الإفتاء أن اللحم هو الجزء الأساسي والمقصود الأعظم من الأضحية، لكونه النفع الحقيقي الذي يعود على المستحقين ويسد حاجتهم. أما الأحشاء الداخلية مثل الكبد وغيره، فأشارت إلى أنه يستحب تقسيمها وتوزيعها كباقي اللحم، ولكن إن اختار المضحي عدم تقسيمها واحتفظ بها لنفسه فلا حرج عليه في ذلك شرعا.
رأس الأضحية.. وتحريم البيع
فيما يتعلق برأس الأضحية، بينت الدار أن الرأس لا يقسم، بل يظل من حق صاحب الأضحية بالكامل يفعل به ما يشاء في حدود الاستهلاك الشخصي. وشددت على حظر بيعه نهائيا، كما حذرت من وقوع الكثيرين في خطأ فقهي شائع وهو إعطاء الرأس أو أي جزء من الأضحية للجزار كبديل عن أجرة ذبحه وعمله. ويأتي هذا التحذير في إطار تصحيح المفاهيم الخاطئة التي تنتشر بين الناس كل عام، لضمان أداء الشعيرة على الوجه الشرعي الصحيح.



