محام يكشف ثغرات تنفيذ بنود الرؤية الإلكترونية والاستزارة بقانون الأسرة
ثغرات تنفيذ بنود الرؤية الإلكترونية والاستزارة بقانون الأسرة

مع استمرار الجدل حول مشروع قانون الأسرة الجديد، تتزايد المطالب بضرورة وضع آليات واضحة تضمن تنفيذ البنود المستحدثة على أرض الواقع، خاصة ما يتعلق بحقوق الأطفال وتنظيم العلاقة بين الحاضن وغير الحاضن، في ظل مخاوف من وجود ثغرات قد تثير أزمات قانونية وإنسانية مستقبلًا.

آليات التنفيذ غير واضحة

تناول خالد رجب، المحامي المتخصص في قضايا الأسرة، عددًا من البنود الواردة في مشروع قانون الأسرة، مؤكدًا أن القانون يتضمن في مجمله أفكارًا جيدة، لكنه لا يزال بحاجة إلى وضع آليات واضحة لتنفيذ هذه البنود وتنظيمها بشكل عملي.

وقال خالد رجب، في تصريحات خاصة لفيتو، إن مشروع القانون استحدث نظام "الرؤية الإلكترونية"، معتبرًا أنها خطوة إيجابية ومطبقة بالفعل في بعض الدول العربية، إلا أن المشرع لم يحدد آليات تنفيذ هذا النظام أو كيفية إثبات التزام الطرفين بتنفيذ حكم الرؤية الإلكترونية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الاستزارة بين الجيد والخطير

وأضاف أن التعديلات المقترحة الخاصة بنظام "الاستزارة" لغير الحاضن والأجداد تعد من النقاط الجيدة؛ لما لها من دور في تعزيز العلاقة بين الأطفال وذويهم، لكنه أشار إلى أن القانون لم يوضح الضمانات الكافية لحماية الصغير وضمان عودته إلى الحاضن بعد انتهاء الاستزارة، أو كيفية منع سفر الطرف الآخر به إلى خارج البلاد بما يحرم الحاضن من رؤيته.

إقرار الحالة الاجتماعية في وثيقة الزواج

ونصت المادة (79) من مشروع القانون على ضرورة إقرار الزوج أو وكيله في وثيقة الزواج بحالته الاجتماعية، وفي حال كونه متزوجًا، يلتزم بذكر أسماء زوجاته القائمات في عصمته وعناوين إقامتهن، على أن يتولى المأذون أو الموثق إخطارهن بالزواج الجديد من خلال خطاب مسجل بعلم الوصول.

حقوق الزوجة الأولى في التطليق

وفيما يتعلق بحقوق الزوجة، منح مشروع القانون للزوجة الأولى الحق في طلب التطليق إذا تضررت ماديًا أو معنويًا من زواج زوجها بأخرى، حتى في حال عدم اشتراطها ذلك ضمن عقد الزواج، على أن تفصل المحكمة في الطلب حال تعذر الإصلاح بين الطرفين.

مدة 6 أشهر لرفع الدعوى

كما حدد المشروع مدة 6 أشهر للزوجة لرفع دعوى التطليق تبدأ من تاريخ علمها بالزواج الجديد، ما لم يثبت رضاها الصريح أو الضمني، سواء بالقبول الكتابي أو الشفهي، أو استمرارها في الإقامة مع الزوجة الأخرى، أو عدم تحركها خلال المدة المحددة.

حقوق الزوجة الجديدة

ولم يغفل المشروع حقوق الزوجة الجديدة، حيث أتاح لها أيضًا طلب التطليق في حال ثبوت إخفاء الزوج لزواجه السابق عنها، وذلك وفق ذات الضوابط، بما يعكس توجهًا تشريعيًا لتعزيز الشفافية وضمان حقوق جميع أطراف العلاقة الزوجية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي