هل يجوز توزيع لحم الأضحية بعد أيام العيد؟ الأوقاف تجيب
توزيع لحم الأضحية بعد أيام العيد.. الأوقاف تجيب

مع حلول اليوم الرابع من عيد الأضحى المبارك، وهو ثالث أيام التشريق، تتجدد التساؤلات حول موعد انتهاء ذبح الأضاحي، وما إذا كان يجوز توزيع لحم الأضحية بعد انتهاء أيام العيد أم أن الأمر مرتبط بتوقيت معين لا يمكن تجاوزه؟

متى يبدأ الذبح ومتى ينتهي؟

أكدت وزارة الأوقاف أن وقت ذبح الأضحية يبدأ بعد طلوع شمس اليوم العاشر من ذي الحجة، أول أيام عيد الأضحى، وبعد دخول وقت صلاة الضحى ومضي زمن يسع صلاة ركعتين وخطبتين خفيفتين، دون فرق بين أهل الحضر والبوادي. وأوضحت أن وقت الذبح ينتهي بغروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق، رابع أيام العيد، لتكون أيام النحر أربعة: يوم العيد وثلاثة أيام تليه، وهو ما اعتمده المذهب الشافعي، مستدلة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ» [صحيح ابن حبان]، وقول الإمام الشافعي: «فإذا غابت الشمس من آخر أيام التشريق ثم ضحّى أحد، فلا أضحية له».

ما أفضل وقت لذبح الأضحية؟

أشارت الأوقاف إلى أن أفضل أوقات الذبح هو اليوم الأول من عيد الأضحى، عقب الانتهاء من صلاة العيد مباشرة، لما في ذلك من المسارعة إلى الخيرات والعمل الصالح، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنۡحَرۡ﴾ [الكوثر: 2].

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

هل يجوز توزيع لحم الأضحية بعد أيام العيد؟

لفتت الوزارة إلى أن الأضحية شُرعت شكرا لله تعالى، موضحة أن المقصد الأول منها هو ذبح الأضحية في الوقت الشرعي المحدد، وأن المقصد الثاني هو التوزيع وإطعام المساكين، مستندة لقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا۟ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُوا۟ ٱلۡبَائِسَ ٱلۡفَقِيرَ﴾ [الحج: 28]، مؤكدة أن الشرع لم يحدد وقتا معينا لذلك، بل أتاح توزيع اللحوم متى تحققت مصلحة الفقراء. وأضافت أن الحكم القديم الذي كان ينهى عن ادخار اللحوم أكثر من ثلاثة أيام قد نُسخ، موضحة أنه كان في عام أصيب فيه الناس بمجاعة وفقر، فلما زالت الشدة أُبيح الادخار والتوزيع في أي وقت. واستشهدت بما ورد عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه، حيث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلَا يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ وَبَقِيَ فِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ»، فلما كان العام المقبل قالوا: يا رسول الله، نفعل كما فعلنا العام الماضي؟ قال: «كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ الْعَامَ كَانَ بِالنَّاسِ جَهْدٌ فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا» [رواه البخاري]، وهو ما يدل على جواز الادخار والتوزيع بعد أيام العيد.

لذا فإن توزيع لحم الأضحية بعد أيام العيد يجوز شرعا، كما أن الذبح ينتهي بغروب ثالث أيام التشريق، بينما التوزيع والادخار مباحان دون توقيت محدد، وفق مصلحة الفقراء، استنادا للقرآن والسنة ونسخ النهي السابق عن الادخار بعد ثلاثة أيام.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي