أرست المحكمة الإدارية العليا، في الطعن رقم 114935 لسنة 65 قضائية عليا، مبدأً قضائيًا مهمًا بشأن المسئولية التأديبية للموظف العام. وأكدت المحكمة أن واجبي الدقة والأمانة من أهم الالتزامات المفروضة على الموظف أثناء أداء عمله، وأن الخطأ التأديبي لا يقتصر على التعمد فقط، بل يقوم أيضًا على الإهمال والتقصير حتى مع حسن النية.
تفاصيل القضية
وجاء الحكم على خلفية طعون أقامها عدد من العاملين بمديرية الشئون الصحية بالإسماعيلية طعنًا على جزاءات تأديبية صدرت بحقهم بسبب مخالفات مرتبطة بأعمال القوافل العلاجية ومخازن الأدوية، تضمنت مخالفات في الجرد والإشراف والإجراءات المالية والإدارية.
رقابة المحكمة
وأكدت المحكمة أن رقابة المحكمة الإدارية العليا على الجزاءات التأديبية تقتصر على التحقق من وجود سبب قانوني يبرر الجزاء وثبوت المخالفة، دون التدخل في تقدير ملاءمة العقوبة، باعتبار أن تقدير جسامة الذنب والجزاء المقابل له يدخل في نطاق السلطة التقديرية للمحكمة التأديبية.
حرية القاضي التأديبي
كما شددت المحكمة على أن القاضي التأديبي يتمتع بحرية واسعة في تقدير الأدلة، وليس ملزمًا بالإشارة إلى كل مستند أو الرد على كل دفاع أو شهادة، طالما أوضح الأساس الذي كوّن منه عقيدته وأقام عليه حكمه.
نتيجة الطعون
وانتهت المحكمة إلى رفض الطعون موضوعًا، مؤكدة أن الحكم المطعون عليه استند إلى وقائع ثابتة بالأوراق والتحقيقات وحدد المخالفات المنسوبة لكل متهم بصورة واضحة تكفي لحمل قضائه قانونًا.



