الطريق إلى اليورانيوم الإيراني: خطة أمريكية حال فشل المفاوضات
الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.. خطة أمريكية بديلة

ربما للحظة، أو للوهلة الأولى، يبدو ما سيطرح في هذا التقرير أقرب إلى مشاهد درامية أو لقطات من أفلام هوليوود، لكنه في الحقيقة يعكس خططًا وخيارات وضعتها الولايات المتحدة لإنهاء أزمة لطالما أرقت واشنطن على مدار عقود، ألا وهي الملف النووي الإيراني.

خياران للتعامل مع الملف النووي الإيراني

بات الطريق إلى اليورانيوم الإيراني هدفًا استراتيجيًا وضعته واشنطن وتل أبيب على الطاولة حال تعثر المسار الدبلوماسي مع طهران، وذلك عبر مسارين يختلفان جذريًا في الأخطار والنتائج؛ الأول يقوم على تدمير المنشآت النووية من الداخل، أما الثاني فيستهدف استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران.

تدمير المنشآت النووية وتفخيخها

نبدأ بالسيناريو الأول، التدمير في الموقع، فوفقًا للخطة الأمريكية، يعتمد هذا الخيار على إرسال قوات برية خاصة لاختراق المنشآت النووية وتفخيخها من الداخل، بما يجعل استعادة مخزون اليورانيوم شبه مستحيلة. ورغم أن هذا السيناريو قد يضمن حرمان إيران من إعادة استخدام المواد النووية، فإنه يحمل في المقابل مخاطر جسيمة، أبرزها احتمال حدوث تلوث إشعاعي وكيميائي واسع النطاق قد يهدد منطقة الشرق الأوسط بأكملها، فضلاً عن غياب ضمانات مؤكدة بتدمير جميع الأسطوانات والمخزونات النووية بالكامل.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

نقل اليورانيوم خارج إيران

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران، وهو الخيار الذي يُنظر إليه باعتباره الأكثر خطورة وتعقيدًا. وقد لخص وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو هذا السيناريو بعبارة حاسمة حين قال: "سيتعين على بعض الأشخاص الذهاب وإحضاره!".

مهمة.. الأكثر تعقيدًا في تاريخ الجيش الأمريكي

لكن، الطريق أمام القوات الأمريكية لن يكون مفروشًا بالورود حال تنفيذ هذا الخيار؛ إذ وصف مسؤول البنتاجون السابق ميك مولروي العملية بأنها قد تكون الأكثر تعقيدًا في تاريخ القوات الخاصة الأمريكية. فلماذا تبدو مهمة استخراج اليورانيوم الإيراني ونقله إلى خارج البلاد شديدة الصعوبة؟

مشاركة نخبة الجيش الأمريكي في العملية

الإجابة تكمن في أن العملية تتطلب تدخلاً مشتركًا لوحدات النخبة الأمريكية، على غرار دلتا فورس، وسيل تيم، والفرقة الثانية والثمانين المحمولة جواً، إلى جانب فرق متخصصة في التعامل مع أسلحة الدمار الشامل.

استخراج اليورانيوم ونقله عبر طائرات أمريكية

وتشير تقارير أمريكية إلى أن الخطط المحتملة تتضمن قيام الولايات المتحدة بالسيطرة على المطارات القريبة من تلك المنشآت وتأمينها، أو إنشاء مدارج مؤقتة لاستقبال طائرات شحن عملاقة، تحمل معدات حفر ثقيلة جواً لاختراق الأنقاض والخرسانة لاستخراج اليورانيوم من هذه المنشآت، وهو عمل قد يستغرق أيامًا يبقى خلالها الجنود الأمريكيون مكشوفين أمام نيران القوات الإيرانية واحتمالات المواجهة المباشرة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

"فوردو" و"نطنز" و"أصفهان" رأس حربة المشروع النووي الإيراني

وتبرز المنشآت النووية الإيرانية الثلاث؛ "فوردو"، و"نطنز"، و"أصفهان"، باعتبارها رأس حربة المشروع النووي الإيراني. ووفقًا لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران نحو 440 كيلوجرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية تكفي تقنيًا لإنتاج نحو 10 قنابل نووية إذا رفع تخصيبها إلى 90%.

يظل الهاجس النووي الإيراني حاضرا في البيت الأبيض، فهل يكرر ترامب ما حدث في كازاخستان عام 1994، أم أن المعادلة الإيرانية ستكون مختلفة؟