خبير استراتيجي: العالم الخاسر الأكبر من حرب الشرق الأوسط
خبير: العالم الخاسر الأكبر من حرب الشرق الأوسط

أكد اللواء الدكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية والخبير في الأمن الإقليمي، أن أطراف الصراع الحالي في منطقة الشرق الأوسط، وهي الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وإيران، لم تتمكن أي منها من تحقيق أهدافها من العمليات العسكرية الجارية. وأوضح ربيع أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تحققا نصرًا في هذه الحرب، كما أن إيران لم تحقق أي انتصار يذكر، مشيرًا إلى أن جميع الأطراف خاسرة في هذه المواجهة، وأن العالم بأسره يعاني من تداعياتها الخطيرة.

المجتمع الدولي هو المتضرر الأكبر

وشدد ربيع خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي في برنامج "الحياة اليوم" على قناة "الحياة"، على أن المجتمع الدولي هو المتضرر الأكبر من هذه العمليات العسكرية. وأكد أن إغلاق مضيق هرمز انعكس بشكل مباشر على ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل حركة التجارة العالمية، مما أثر على اقتصادات الدول كافة. وأشار إلى أن الأطراف المتصارعة لم تنجح في تحقيق أهدافها، لكنها تسعى حاليًا إلى توظيف أدواتها المختلفة لتحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب على حساب الاستقرار العالمي.

استخدام أوراق الضغط

وأوضح ربيع أن إيران تستخدم ورقة مضيق هرمز كأداة ضغط، مع التلويح بإغلاق مضيق باب المندب، في حين تواصل الولايات المتحدة فرض الضغوط والحصار الاقتصادي على إيران. وأشار إلى أن المرحلة الحالية تشهد حالة من الإغراق الإعلامي عبر التصريحات المتبادلة بين مختلف الأطراف، وهو ما وصفه بالاتجاه الأخطر في الوقت الراهن، حيث تفتقر هذه التصريحات إلى الدقة والمصداقية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

غياب المعلومات الدقيقة

وأضاف ربيع: "كمحلل سياسي، أصبح من الصعب متابعة المشهد في ظل غياب المعلومات الدقيقة والصحيحة، خاصة مع انتشار كم هائل من المعلومات غير المنضبطة عبر مواقع التواصل الاجتماعي". وأشار إلى أن المنطقة تشهد تراشقًا إعلاميًا غير مسبوق، مما يزيد من حالة الارتباك وعدم اليقين. وأوضح أن استهداف الولايات المتحدة لسفينة نفط يأتي في إطار تحركات تهدف إلى قياس رد الفعل الإيراني، معتبرًا أن أي استهداف إيراني للكويت يمثل خطأً استراتيجيًا جسيمًا، وأحد أبرز الأخطاء التي يمكن أن تقع فيها طهران.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا، مع استمرار العمليات العسكرية والتصريحات المتبادلة بين الأطراف، مما يثير مخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على الاستقرار العالمي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي