أكد الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعكس تفاؤلًا حذرًا بشأن مستقبل التفاوض مع إيران. وأوضح أن الأزمة الأساسية تكمن في تعدد الأصوات داخل طهران، حيث لا يوجد موقف موحد يمثل الدولة بشكل كامل.
تعدد مراكز القرار داخل إيران يعقد المشهد التفاوضي
وأضاف إسماعيل، في مداخلة عبر تطبيق زووم على قناة «إكسترا نيوز»، أن المشهد الإيراني يتميز بوجود أكثر من جناح سياسي وعسكري، من بينها مكتب القيادة السياسية، والرئاسة الإيرانية برئاسة مسعود بزشكيان، بالإضافة إلى الحرس الثوري الإيراني. هذا التعدد يخلق تباينًا في المواقف بشأن التعامل مع الولايات المتحدة والمفاوضات المحتملة.
وشدد على أن أي تقدم في مسار التفاوض يتطلب توحيد الموقف الإيراني والذهاب إلى مفاوضات مباشرة مع واشنطن، مما يسهم في إنهاء حالة الجدل العسكري والسياسي وفتح مسار تفاوضي أكثر استقرارًا.
مستقبل البرنامج النووي الإيراني محل خلاف
وأشار إسماعيل إلى أن النقاشات الحالية تدور حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وما إذا كانت طهران ستتخلى عنه بالكامل أم ستقوم بتجميده أو تأجيله لسنوات. وأوضح وجود تباين سابق بين مقترحات أمريكية وإيرانية بشأن مدة تجميد تخصيب اليورانيوم.
وأضاف أن الحل قد يتمثل في تسوية زمنية متوسطة لتجميد أو تأجيل تخصيب اليورانيوم، في ظل اختلاف المقترحات بين فترة 20 عامًا من الجانب الأمريكي و5 سنوات من الجانب الإيراني، مع إمكانية الوصول إلى حل وسط.
ولفت إلى أن أي اتفاق محتمل قد يتضمن رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران وإدخال استثمارات مالية كبيرة، إلى جانب رفع القيود عن المؤسسات والأفراد، وهو ما قد يسهم في تحسين الوضع الاقتصادي الإيراني.



