باحث اقتصادي: مصر الاستثناء الآمن في منطقة مضطربة لجذب الاستثمارات
مصر الاستثناء الآمن لجذب الاستثمارات في منطقة مضطربة

قال الدكتور سمير رؤوف، الباحث في الشأن الاقتصادي، إن التوترات العسكرية الراهنة تفرض ضغوطًا غير مسبوقة على مسارات التجارة العالمية، مما يضع الاقتصاد المصري أمام تحدٍ مزدوج. فمن جهة، هناك ضغوط مرتبطة بـ "عنق الزجاجة" الذي قد يواجه الواردات نتيجة تعقيدات سلاسل الإمداد، ومن جهة أخرى، هناك نظرة دولية متفائلة لمصر كملاذ آمن ومستقر في خضم إقليم ملتهب.

استقرار تدريجي رغم التحديات

أوضح الدكتور سمير رؤوف أن المواطن المصري بدأ يلمس استقرارًا تدريجيًا رغم التحديات التي يفرضها فارق العملة. وأكد رؤوف، في تصريحات خاصة لـ "فيتو"، أن هناك إدراكًا متزايدًا بأن للأمان ثمنًا، وأن الدولة بدأت فعليًا في استقطاب استثمارات نوعية تهدف إلى توطين الصناعة محليًا، وهو مسار استراتيجي يتطلب وقتًا ونفسًا طويلًا ليؤتي ثماره.

تأثير الحرب على سلاسل الإمداد

وفيما يتعلق بتأثير الحرب الدائرة حاليًا على البضائع القادمة من الخارج، أشار الدكتور سمير إلى أننا أمام سيناريوهات دقيقة، حيث إن الاستثمارات قصيرة الأجل تواجه بعض التعثر بسبب المخاطر الجيوسياسية، مما قد يعيدنا إلى مربع التحديات في سلاسل الإمداد. وأضاف: "نحن نقف الآن عند مفترق طرق: إما المضي قدمًا في انطلاق الاقتصاد المصري والحفاظ على وتيرة النمو رغم التحديات الداخلية، أو الانغماس في تداعيات الاضطراب الإقليمي. لكن الجانب المشرق هو أن العالم والشركاء في الخليج تحديدًا ينظرون إلى مصر اليوم باعتبارها الدولة الوحيدة المستقرة والجاذبة للاستثمار في المنطقة".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

استثمارات خليجية كبيرة قادمة

واختتم الباحث الاقتصادي تصريحه لـ "فيتو" بالتأكيد على أن التوقعات تشير إلى تدفق استثمارات خليجية كبيرة خلال الفترة المقبلة، وهي استثمارات لا تهدف فقط إلى الربح، بل ستلعب دورًا محوريًا في توفير جزء كبير جدًا من السلع التي كنا نعتمد على استيرادها، مما يقلل من حدة تأثرنا بمخاطر الحروب الخارجية ويحول التهديد الحالي إلى فرصة لتسريع عملية التصنيع المحلي والاستغناء عن الاستيراد.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي