طالب مدني الزغبي، نقيب الفلاحين بمحافظة قنا، بضرورة توفير الحماية والدعم اللازمين للفلاح المصري، بما يضمن قدرته على أداء دوره المحوري في تحقيق الأمن الغذائي للدولة. وجاءت هذه الدعوة خلال تصريحات أدلى بها للإعلامي عبد الناصر زيدان في برنامج "حلوة بلادي" على قناة Modern MTI، حيث حذر من تداعيات قرار خفض حصة الأسمدة المخصصة لمزارعي قصب السكر.
دعوة لدعم الفلاح وتعزيز الأمن الغذائي
أكد الزغبي أن الفلاح المصري يحتاج إلى حماية حقيقية ليتمكن من الاستمرار في الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي للدولة، مشددًا على أن توفير هذه الحماية يمثل استثمارًا في مستقبل الزراعة المصرية. وقال: "نحتاج إلى حماية الفلاح للقيام بدوره في تحقيق الأمن الغذائي"، مشيرًا إلى أن الفلاحين يواجهون تحديات كبيرة تهدد استقرارهم الإنتاجي.
أزمة في حصة الأسمدة لمزارعي قصب السكر
أوضح نقيب الفلاحين أن وزارة الزراعة قررت خفض حصة الأسمدة المخصصة لمزارعي قصب السكر إلى 5 شكائر فقط للفدان، استنادًا إلى دراسات فنية. وأشار إلى أن العام الماضي تم صرف 13 شيكارة للفدان بناءً على دراسات أيضًا، مما يعكس - على حد وصفه - حالة من التباين في القرارات المتعلقة بالمحصول الاستراتيجي. وأضاف أن هذا التباين يثير تساؤلات حول معايير اتخاذ القرارات الزراعية وتأثيرها على المزارعين.
تأثيرات سلبية على محصول استراتيجي
حذر الزغبي من أن تقليص حصة الأسمدة يهدد إنتاج قصب السكر في محافظة قنا، باعتباره أحد المحاصيل الاستراتيجية المهمة للدولة. وأوضح أن الاعتماد على البدائل مثل الأسمدة العضوية يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا على الفلاحين بسبب ارتفاع تكلفتها، مما يزيد من معاناتهم ويؤثر سلبًا على قدرتهم الإنتاجية. وأكد أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تراجع المساحات المزروعة بقصب السكر، مما ينعكس على الأمن الغذائي بشكل عام.
توقيت القرار يزيد من معاناة المزارعين
لفت الزغبي إلى أن قرار خفض الحصة جاء خلال الموسم الزراعي، مما تسبب في أزمة فعلية للمزارعين وأربك خططهم الإنتاجية. وأشار إلى أن هذا التوقيت غير مناسب، حيث أن المزارعين قد بدأوا بالفعل في تجهيز أراضيهم وشراء مستلزمات الإنتاج بناءً على الحصص السابقة، مما يجعلهم غير قادرين على التكيف مع التغيير المفاجئ.
مناشدة بإعادة النظر في القرار
اختتم نقيب الفلاحين بقنا تصريحاته بمناشدة وزارة الزراعة إعادة النظر في قرار خفض حصة الأسمدة المخصصة لمحصول قصب السكر، بما يضمن حماية المزارعين واستمرار الإنتاج دون أعباء إضافية. ودعا إلى ضرورة إجراء حوار مجتمعي مع الفلاحين والخبراء قبل اتخاذ مثل هذه القرارات، لضمان توافقها مع مصلحة المنتجين وتحقيق الأمن الغذائي المنشود.



