أوكرانيا على حافة الإفلاس بحلول أبريل وسط أزمة مالية خانقة وتوترات مع المجر
أوكرانيا تواجه شبح الإفلاس بحلول أبريل المقبل

أوكرانيا على شفا الإفلاس بحلول أبريل 2026 وسط أزمات مالية وسياسية متصاعدة

في تحذير خطير، أشارت مجلة "ماندينر" المجرية إلى أن أوكرانيا قد تواجه خطر الإفلاس بحلول شهر أبريل من العام المقبل 2026، وذلك في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية التي تدخل عامها الخامس، مما أدى إلى تخصيص أكثر من ثلث الميزانية الوطنية لتمويل الجيش والعمليات العسكرية.

أرقام مقلقة تهدد الاستقرار الاقتصادي

وفقًا لتقارير نقلتها وكالة "تاس" الروسية، ارتفعت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في أوكرانيا إلى 99% خلال عام 2025، وهو ما قد يؤثر سلبًا على استعداد الدائنين الدوليين لتمويل البلاد في المستقبل. وأضافت المجلة أن الحكومة الأوكرانية تواجه تحديات جسيمة في تمويل القطاعات الحيوية مثل المعاشات والرواتب والمستشفيات والمدارس، بسبب النفاد السريع لخزينة الدولة.

توترات مع المجر تعقد الأزمة

تأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه العلاقات بين أوكرانيا والمجر توترًا كبيرًا، خاصة بعد رفض كييف السماح بعبور النفط الروسي إلى المجر عبر خط أنابيب دروجبا، المعروف أيضًا بـ"خط الصداقة"، والذي يعد أطول شبكة أنابيب لنقل النفط الخام في العالم. وردًا على ذلك، أعلنت بودابست رفضها منح أي قروض لأوكرانيا، كما هددت بعرقلة الحزمة المقبلة من عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا.

وقال وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو عبر منصة "إكس": "لن نسمح باعتماد قرارات مهمة لكييف حتى تستأنف نقل النفط إلى المجر وسلوفاكيا عبر خط أنابيب دروجبا"، مما يزيد الضغط على أوكرانيا في ظل أزمتها المالية.

ردود أفعال متبادلة وانقطاع في الإمدادات

من جانبها، نفت أوكرانيا الاتهامات المجرية، مشيرة إلى أن تدفق النفط توقف بعد هجوم روسي على البنية التحتية للأنابيب في يناير الماضي، وأنها تعمل على إصلاح الأضرار بأسرع ما يمكن. لكن سلوفاكيا والمجر، اللتين تعتمدان على هذا الخط لتلبية احتياجات الطاقة، رفضتا هذه التبريرات واتهمتا كييف بالمسؤولية عن الانقطاع.

وفي تطور آخر، أعلن رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو تعليق إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا، نتيجة انقطاع إمدادات النفط الروسي عبر خط دروجبا، مما أثر بشكل مباشر على قدرة سلوفاكيا على تلبية احتياجات الطاقة الطارئة.

معاناة اقتصادية متزايدة ونداءات للإنقاذ

يعاني الاقتصاد الأوكراني من عجز قياسي في الميزانية منذ عدة سنوات، فيما تعترف كييف بأن العثور على مصادر تمويل جديدة أصبح أكثر صعوبة. ووصفت وسائل إعلام وخبراء أوكرانيون شهر أبريل 2026 بأنه الموعد النهائي لتلقي المساعدات المالية من الشركاء الدوليين.

حاليًا، يتم تمويل النفقات في عدة قطاعات عبر إعادة تخصيص أموال كان من المقرر إنفاقها في وقت لاحق من العام، بينما يحث الشركاء الغربيون وصندوق النقد الدولي الحكومة الأوكرانية على البحث عن مصادر تمويل جديدة لتفادي الانهيار الاقتصادي.