واصلت أجهزة وزارة الداخلية جهودها المكثفة لمكافحة جرائم النصب والاحتيال الإلكتروني، حيث تمكنت الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة بقطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة من ضبط عنصر جنائي شديد الخطورة في محافظة المنيا. تخصص المتهم في الاستيلاء على أموال المواطنين وبطاقاتهم الائتمانية بعد إيهامهم بأنه موظف خدمة عملاء بالبنوك.
تفاصيل النشاط الإجرامي
أكدت معلومات وتحريات رجال مباحث الأموال العامة قيام أحد العناصر الجنائية، المقيم بدائرة مركز شرطة العدوة بمحافظة المنيا، بممارسة نشاط إجرامي واسع النطاق. اعتمد نشاطه على تجميع بيانات المواطنين والاتصال بهم عشوائياً منتحلاً صفة موظف بنكي، وطلب بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني الخاصة بهم بدعوى تحديث البيانات البنكية أو مساعدتهم في الحصول على قروض ميسرة.
وكشفت التحريات أن المتهم تمكن بموجب هذا الأسلوب الاحتيالي من الاستيلاء على الأرقام السرية لبطاقات الضحايا، واستغلالها في إجراء عمليات شرائية موسعة على مواقع التسوق الإلكتروني المختلفة، بالإضافة إلى إجراء تحويلات مالية مباشرة على بعض المحافظ الإلكترونية المرتبطة بهواتف خاصة به لإعادة تسييلها.
عملية الضبط والمضبوطات
عقب تقنين الإجراءات والتنسيق مع قطاع الأمن العام ومديرية أمن المنيا، استهدفت مأمورية أمنية محل إقامة المتهم وأسفرت عن ضبطه بدائرة مركز شرطة العدوة. وعثر بحوزته على 3 هواتف محمولة، و9 شرائح لخطوط هواتف محمولة لشركات مختلفة استخدمها في تضليل الضحايا.
وبفحص الهواتف المحمولة المضبوطة فنياً من قبل المختصين، تبين احتواؤها على دلائل وإشارات ومحادثات تؤكد نشاطه الإجرامي. وبمواجهة المتهم انهار واعترف تفصيلياً بارتكابه الواقعة على النحو المشار إليه بقصد التربح السريع، وتطوير مناقشته تبين قيامه بارتكاب 8 وقائع أخرى بذات الأسلوب الإجرامي مع ضحايا آخرين.
تأثير الجريمة الإلكترونية على المواطنين
تأتي هذه العملية ضمن خطة وزارة الداخلية لحماية الحسابات البنكية للمواطنين وتتبع الأنشطة الرقمية المشبوهة. وتؤكد الحادثة على ضرورة توخي الحذر من الاتصالات المجهولة التي تطلب بيانات بنكية، حيث تزايدت حالات الاحتيال الإلكتروني في الآونة الأخيرة.



