طالبت المحكمة الاقتصادية في قضية محمد وزيري، مدير أعمال الفنانة هيفاء وهبي السابق، بتقديم شهادة رسمية من محكمة النقض حول مصير الطعن المقدم من المتهم ضد الحكم الصادر في القضية الأصلية رقم 3472 لسنة 2020 جنح الشيخ زايد، والمقيدة برقم 3587 لسنة 2021 جنح مستأنف 6 أكتوبر، والذي صدر فيه حكم بالحبس النهائي بتهمة تبديد أموال الفنانة التي تجاوزت 9 ملايين جنيه و800 ألف دولار.
إعادة فتح المرافعة في قضية غسيل الأموال
قررت الدائرة الخامسة جنايات اقتصادية إعادة فتح باب المرافعة في محاكمة محمد وزيري، المتهم فيها بارتكاب جريمة غسيل أموال، وذلك في جلسة 12 يوليو المقبل. وأوضحت المحكمة في قرارها أنها أعادت القضية للمرافعة في القضية رقم 57 لسنة 2025 ثان الشيخ زايد، وكلفت النيابة والدفاع بتقديم شهادة رسمية من محكمة النقض بشأن الطعن المقدم من المتهم في الحكم الأصلي.
تفاصيل القضية الأصلية
كشف المستشار شريف حافظ، دفاع المطربة هيفاء وهبي، أن القضية تعود إلى بلاغ سابق تقدمت به الفنانة ضد مدير أعمالها السابق، اتهمته خلاله بالاستيلاء على أموالها من حسابها البنكي وإيداعها في حسابه الشخصي مستغلاً التوكيل الرسمي الصادر له. وأوضح الدفاع أن الواقعة قُيدت برقم 3472 لسنة 2020 جنح الشيخ زايد، وأُحيلت للمحاكمة، حيث قضت المحكمة بحبس المتهم 3 سنوات بتهمتي التبديد والنصب، على خلفية الاستيلاء على نحو 4 ملايين دولار. وفي مرحلة الاستئناف، تم تعديل الحكم إلى الحبس سنتين عن تهمة التبديد، مع براءته من تهمة النصب.
تحقيقات غسيل الأموال
باشرت النيابة الاقتصادية تحقيقاتها في شبهة غسيل الأموال من خلال فحص مصادر الثروة التي تم حصرها، وبيان مدى ارتباطها بالوقائع محل الاتهام. وكشفت التحقيقات أن المتهم محمد وزيري تمكن خلال فترة عمله مع هيفاء وهبي من الحصول على توكيلات رسمية تتيح له إدارة الحسابات البنكية والتصرف في أموالها، قبل أن يستغل تلك الصلاحيات في تحويل مبالغ مالية من حساباتها إلى حساباته الشخصية دون علمها.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم أجرى عدة تحويلات مالية متتابعة داخل الجهاز المصرفي، شملت مبالغ كبيرة بالجنيه المصري والدولار، تجاوزت قيمتها 9 ملايين جنيه و800 ألف دولار، في محاولة لإخفاء مصدر الأموال وإبعاد الشبهات عنها عبر إظهارها في صورة معاملات تبدو قانونية. وتبين أن المتهم استخدم وسائل متعددة لإخفاء الأموال، من بينها الدمج بين التحويلات البنكية والمبالغ النقدية، بما يصعب تتبع مصدرها الحقيقي، فضلاً عن استغلالها في شراء أصول وممتلكات.
شراء عقارات وسيارات فارهة
أشارت التحقيقات إلى أن جزءاً من الأموال جرى توجيهه لشراء عقارات ووحدات إدارية وسيارات فارهة، فيما تم تسجيل بعض تلك الممتلكات بأسماء مقربين منه، وعلى رأسهم شقيقه، في محاولة لإخفاء المالك الفعلي لتلك الأصول. وأضافت التحريات أن المتهم أسس عدداً من الشركات التجارية واستخدمها كواجهة لإدخال الأموال في أنشطة تبدو مشروعة، وهو ما اعتبرته جهات التحقيق أحد الأساليب المتبعة في جرائم غسيل الأموال.
وأكدت التحقيقات أن حجم الممتلكات والاستثمارات التي يمتلكها المتهم لا يتناسب مع مصادر دخله المعلنة، ما يدعم الاتهامات الموجهة إليه بشأن الاستيلاء على الأموال وغسلها.
تصريحات دفاع هيفاء وهبي
قال المستشار شريف حافظ، محامي دفاع الفنانة هيفاء وهبي، إن التحريات جاءت متضمنة ثبوت الجريمة يقينياً على المتهم، وذلك لأنها أسفرت عن قيام المتهم محمد وزيري بغسل الأموال حصيلة نشاطه الإجرامي المتمثل في ارتكاب جريمة التبديد والاستيلاء على أموال المجني عليها هيفاء وهبي، باستغلال صفته كمدير لأعمالها خلال عام 2017 وحتى عام 2020، في الجريمة الأصلية المحرر عنها القضية رقم 3472 لسنة 2020 جنح ثان الشيخ زايد، والتي قدرت المبالغ المستولى عليها فيها بـ 9,584,659 جنيهاً مصرياً و808,024 دولاراً أمريكياً، وذلك بهدف إخفاء وتمويه طبيعة تلك الأموال وقطع الصلة بينه وبين مصدرها غير المشروع.
وأضافت التحريات، التي اطمأنت إليها نيابة الشئون الاقتصادية وغسيل الأموال لجديتها، أن المتهم لجأ لغسل الأموال حصيلة نشاطه الإجرامي من خلال عدة أساليب معقدة بهدف إخفاء وتمويه طبيعتها ودمجها في الاقتصاد المشروع، شملت شراء وحدات عقارية (فيلات ومكاتب إدارية)، وتأسيس شركات تجارية، وشراء سيارات فارهة، وإجراء معاملات مالية بنكية مكثفة.



