في حكم قضائي حاسم يهم ملايين المصريين من أصحاب شهادات الاستثمار وورثتهم، قضت محكمة النقض بأن وفاة صاحب شهادة الاستثمار لا تؤدي إلى سقوط حقه في قيمة الشهادة أو عوائدها، بل تنتقل هذه الحقوق إلى الورثة بوصفهم خلفًا عامًا للمورث.
تفاصيل الحكم في الطعن رقم 21251
جاء الحكم في الطعن رقم 21251 لسنة 77 قضائية، حيث أكدت المحكمة أن شهادة الاستثمار ذات القيمة المتزايدة التي اشتراها أحد البنوك لحساب قاصر استمرت سارية بعد وفاته، وأن قيام البنك بتجديدها وإخطار الورثة بذلك يُعد دليلاً على استمرارها لصالحهم.
الوديعة لأجل: قرض من العميل للبنك
أوضحت محكمة النقض أن الوديعة لأجل تُعد في حقيقتها قرضًا من العميل للبنك، وعقد القرض لا ينتهي بوفاة أحد طرفيه، بل تنصرف آثاره إلى الورثة ما لم يوجد نص قانوني أو شرط تعاقدي يقضي بغير ذلك. كما أكدت أن قانون شهادات الاستثمار رقم 8 لسنة 1965 خلا من أي نص يمنع انتقال عوائد الشهادة إلى الورثة وفق أنصبتهم الشرعية.
خطأ البنوك في إدارة أموال القاصر
أضافت المحكمة أن البنك الذي تولى إدارة أموال القاصر أخطأ بعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإخطار البنك المصدر للشهادة بوفاة صاحبها وانتقال الحقوق إلى ورثته، كما ثبت خطأ البنك الآخر لعدم اتخاذ ما يلزم للتحقق من استمرار الوكالة أو امتدادها للورثة، وهو ما تسبب في حرمانهم من حقوقهم لفترة طويلة.
إلزام البنكين بالتعويض
انتهت محكمة النقض إلى نقض الحكم المطعون فيه وتأييد الحكم الابتدائي بإلزام البنكين متضامنين برد قيمة شهادة الاستثمار وعوائدها الفعلية للورثة، فضلًا عن تعويضهم عن الأضرار المادية والأدبية الناتجة عن تأخر حصولهم على مستحقاتهم.
أهمية الحكم للمستثمرين والورثة
يؤكد هذا الحكم على أن الحقوق المالية الناشئة عن شهادات الاستثمار لا تنتهي بوفاة صاحبها، بل تنتقل إلى ورثته الشرعيين، مما يوفر حماية قانونية مهمة للمستثمرين وذويهم. كما يُلزم البنوك بالتحقق من استمرار الوكالات واتخاذ الإجراءات اللازمة لإخطار الورثة بحقوقهم.



