أمين الإفتاء: العفو عن الإخوة لا يعني ضياع الحق عند الله
العفو عن الإخوة لا يضيع الحق عند الله

أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه من سيدة بمحافظة الدقهلية تقول فيه: «إخوتي قاطعوني وتحدثوا عني بكلام غير صحيح، رغم أنني لم أؤذِ أحدًا منهم، وكنت دائمًا أفتح لهم بيتي، والآن تطلب مني والدتي أن أسامحهم لصلة الرحم، لكنني لا أستطيع، فماذا أفعل؟».

العفو رغم الأذى

أوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأحد، أن من أشد صور الألم النفسي أن يتعرض الإنسان للأذى من أقرب الناس إليه، لأن طعنة القريب تكون أشد وقعًا من غيره، مؤكدًا أن هذا الشعور طبيعي لما فيه من جرح للنفس.

قيمة العفو في الإسلام

وأشار أمين الفتوى إلى أن العفو والمسامحة من القيم العظيمة التي دعا إليها الإسلام، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يربي أصحابه عليها، مستشهدًا بما ورد عن الرجل الذي كان يقول: «اللهم إني قد وهبت عرضي للناس»، أي سامح من اغتابه أو أساء إليه، طلبًا للأجر من الله.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وأضاف أن القرآن الكريم حث على العفو بقوله تعالى: «وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى»، وقوله: «ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ»، مؤكدًا أن مقابلة الإساءة بالإحسان قد تُحوّل العداوة إلى مودة، وأن صلة الرحم من أعظم القربات التي لا ينبغي قطعها مهما حدث.

العفو لا يضيع الحق

وأكد أمين الفتوى أن المسامحة لا تعني ضياع الحق عند الله، بل هي رفعة في الأجر، وأن الإنسان إذا عفا ابتغاء وجه الله عوضه الله خيرًا، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ».

ونصح السائلة بالعفو عن إخوتها وصلة رحمها قدر استطاعتها، لما في ذلك من أجر عظيم، مع احتساب ما تعرضت له عند الله سبحانه وتعالى، مؤكدًا أن الحفاظ على الروابط الأسرية أولى من القطيعة مهما كانت الخلافات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي