أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن الدولة تحركت خلال الفترة الماضية لتأمين احتياجات السوق المحلية من المواد البترولية، عبر توفير مخزون استراتيجي كبير لمواجهة زيادة الاستهلاك خلال فصل الصيف.
مخزون استراتيجي لمواجهة الضغوط
وأوضح أسامة كمال خلال تصريحات تليفزيونية، أن الحكومة نجحت في تكوين احتياطي قوي من الوقود رغم التحديات الاقتصادية العالمية والتوترات الناتجة عن الحرب الأمريكية الإيرانية، مشيرًا إلى أن هذا التحرك يستهدف الحفاظ على استقرار إمدادات الطاقة خلال الفترات الأكثر استهلاكًا وارتفاع استهلاك الكهرباء في الصيف.
وأشار إلى أن فصل الصيف يشهد زيادة كبيرة في معدلات استهلاك الكهرباء نتيجة الاعتماد المكثف على أجهزة التكييف والأجهزة الكهربائية، موضحًا أن الأحمال الكهربائية ترتفع من نحو 32 جيجاوات في الشتاء إلى قرابة 40 جيجاوات خلال الصيف. وأضاف أن هذه الزيادة تتطلب توفير كميات إضافية من الغاز الطبيعي والمازوت المستخدمين في تشغيل محطات الكهرباء.
متابعة مستمرة لتأمين الوقود
وأكد وزير البترول الأسبق أن الحكومة ووزارة البترول تتابعان بشكل يومي عمليات استقبال شحنات الوقود والمواد البترولية لضمان استقرار الإمدادات وعدم حدوث أي نقص. ولفت إلى أن وزير البترول يحرص بصورة مستمرة على متابعة احتياجات محطات الكهرباء من الوقود لتأمين استقرار الشبكة الكهربائية وتجنب أي أزمات محتملة خلال موسم الصيف.
جهود حكومية لضمان استقرار الكهرباء
وشدد على أن الدولة تعمل بصورة استباقية لتأمين احتياجات قطاع الكهرباء والطاقة، بما يضمن استمرار الخدمة بشكل منتظم وتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات المختلفة دون انقطاع.
من جانبه أكد المهندس محمود ناجي، المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول، أن الدولة نجحت في تأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي بشكل كامل، بما يضمن عدم اللجوء إلى تخفيف أحمال الكهرباء خلال فصل الصيف الحالي، مشددًا على جاهزية المنظومة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة. وشدد على أنه لا يوجد توجه أو مخطط لتخفيف أحمال الكهرباء خلال فترة الصيف.
سداد المديونيات أعاد الثقة ورفع الإنتاج
وأوضح خلال حديثه ببرنامج "كلمة أخيرة" الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم، بقناة "أون"، أن تراكم المديونيات في السابق كان يؤثر سلبًا على معدلات الاستكشاف والإنتاج، ما كان يؤدي إلى زيادة الاعتماد على الاستيراد، بينما أسهم سداد المستحقات في استعادة ثقة الشركاء الأجانب وعودة النشاط بقوة خلال الفترة الأخيرة.
حلول فنية لتأمين الكهرباء في الصيف
وأشار إلى أن الوزارة نفذت حزمة من الحلول الفنية والاستراتيجية، من بينها تشغيل وحدات إعادة التغويز في السخنة ودمياط، بهدف تحويل الغاز المسال إلى حالته الطبيعية وضمان استقرار الإمدادات خلال فترات الذروة.
تأمين كامل لشحنات الغاز
ولفت إلى أنه تم التعاقد على شحنات الغاز الطبيعي المسال من مصادر متنوعة جغرافيًا، بما يضمن عدم حدوث أي فجوات في الإمداد خلال أشهر الصيف، مهما ارتفع الاستهلاك.



