فجرت صديقة ضحية حادث عربة القهوة الشهيرة بمنطقة حدائق الأهرام مفاجآت جديدة بشأن حقيقة الواقعة والحالة المادية للراحلة "هدير"، نافية ما تردد على منصات التواصل الاجتماعي عن عيشها في ترف ورفاهية.
صديقة الضحية تكشف حقيقة عمل هدير
أوضحت صديقة الضحية أن معرفتها بـ"هدير" بدأت قبل ثلاثة أشهر فقط عندما التحقتا بالعمل معًا على عربة القهوة، مشيرة إلى أن العربة ليست ملكًا لهما بل كانت مستأجرة من إحدى السيدات. وأكدت أنهما كانتا تقفان على العربة لمدد طويلة تصل إلى 12 ساعة يوميًا، وأن هدير نزلت إلى ميدان العمل لمساعدة والدتها في تدبير شؤون المعيشة ومواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة، مما ينفي كل ما يتردد عن ثرائها.
واختتمت صديقة الضحية تصريحاتها مؤكدة أنها لا تملك أي معلومات تدعم ادعاءات البعض بأن الراحلة كانت "ميسورة الحال"، مشددة على أن كفاحهما معًا لساعات طويلة يوميًا كان يعكس رغبتهما في كسب الرزق الحلال، متسائلة: "هدير كانت تعمل معي حوالي 12 ساعة فكيف لا يعرف أحد من أهلها تفاصيل عملها؟"
تحقيقات النيابة في حادث عربة القهوة
وشهدت تحقيقات النيابة العامة بالجيزة تفاصيل مثيرة ومفاجآت مدوية في واقعة دهس الفتاة "هدير" وإصابة صديقتها؛ إثر تعرضهما للدهس بسيارة ملاكي كانت تسير بسرعة جنونية. وتضاربت أقوال المتهمين والمصابة وشهود العيان حول الهوية الحقيقية لمن كان يقود السيارة وقت الحادث.
واستمعت النيابة العامة لأقوال الضحية الثانية (صديقة المتوفاة) بعد استقرار حالتها الصحية، حيث فجرت مفاجأة بتأكيدها أن الفتاة (المتهمة الثانية) هي من كانت تقود السيارة بسرعة جنونية وقت الاصطدام، بينما كان يجلس الشاب بجوارها، ليقوما بتبديل المقاعد عقب الحادث مباشرة للادعاء بأن الشاب هو من كان يقود السيارة. وأكدت أن جميع شهود العيان أكدوا صحة أقوالها، مما شكل ضغطًا أثناء التحقيقات على الطالب المتهم، حيث ظهر عليه التوتر والارتباك الشديدين.
وأضافت الضحية الثانية: "العربية كانت ماشية بسرعة كبيرة جدا وخبطتنا إحنا الاتنين، ومن سرعة العربية هدير كانت في النص، لدرجة إن جسم هدير كان جوه العربية"، وتابعت: "أنا وهدير بنشتغل علشان نساعد أهلنا، وهدير بتنزل كل يوم عشان تساعد أهلها في المصاريف، وأنا أم لأربعة أطفال، وكنا بناخد 300 جنيه في 12 ساعة وإحنا شغالين على عربية مش بتاعتنا".
اعترافات المتهمين في الحادث
وعدل الطفل المتهم بقيادة السيارة (مروان، 15 سنة، طالب بالصف الثالث الإعدادي) عن أقواله واتهم صديقته التي كانت ترافقه وقت الحادث، مؤكدًا أنها من كانت تقود السيارة. وقال إنه حصل على مفاتيح السيارة دون علم والده، وخرج بها منفردًا، وأضاف أنه حال تواجده برفقة المتهمة "جودي" (16 عامًا) للتنزه في منطقة حدائق الأهرام، طلبت منه أن تقوم بالقيادة بعض الوقت فمكنها من ذلك، وحال تواجدهما بشارع الجيش فوجئ باصطدامها بالسيارة المتوقفة على جانب الطريق الخاصة ببيع المشروبات، مما أدى إلى وفاة المجني عليها. وأوضح أنه ادعى في البداية أنه كان يقود السيارة بسبب قوة علاقة الصداقة التي تربطه بصديقته، والتي تستمر لأكثر من 6 أعوام، وخوفًا عليها من المساءلة القانونية.
من جانبها، أنكرت "جودي" أنها كانت تقود السيارة، مؤكدة أنها كانت تستقل السيارة برفقة المتهم الأول للتنزه، وعندما واجهتها النيابة بأقوال شهود الواقعة التي أفادت بقيامها بقيادة السيارة، بررت ذلك بأن الرؤية لم تكن واضحة بسبب وجود أتربة بموقع الحادث، كما أنكرت ما ورد على لسان المتهم الأول صديقها.
أقوال والد المتهم وشهود العيان
وأنكر والد المتهم "هاني. ع"، صاحب السيارة، قيامه بتمكين نجله من قيادة السيارة أو علمه بقيادته لها من الأساس. واستمعت نيابة الجيزة لأقوال عدد من شهود العيان، حيث كشف أحدهم أن السيارة كانت تسير بسرعة جنونية، وأن الفتاة هي من كانت تقود السيارة ولم تستطع السيطرة عليها فاصطدمت بعربة القهوة وتسببت في مصرع هدير، مؤكدًا أنهم هرعوا لموقع الحادث وحاولوا إنقاذها ولكنها فارقت الحياة متأثرة بإصابتها.
وكشفت التحقيقات الأولية أن المتهم تعرف على الفتاة التي كانت برفقته داخل السيارة قبل وقوع الحادث بنحو 5 دقائق فقط، بعدما التقاها مصادفة في الشارع واصطحبها معه خلال جولته بالمنطقة. وأضافت التحقيقات أن السيارة المتسببة في الحادث مملوكة لوالد المتهم الذي يعمل مهندسًا مدنيًا، وأن الأب كان على علم بخروج نجله بالسيارة وقت الواقعة، بعدما أخبره بأنه سيذهب لقضاء مشوار.
قرارات النيابة العاجلة
وقررت النيابة العامة حبس الشاب المتهم وصديقته 4 أيام على ذمة التحقيقات، وطلبت عرض الشاب المتهم على الطب الشرعي لإجراء تحليل مخدرات للتأكد من كونه تحت تأثير مخدر أثناء القيادة من عدمه. كما أمرت بالتحفظ على السيارة المتسببة في الحادث، وانتداب خبير فني لفحصها وبيان ما إذا كانت بها أعطال فنية ساهمت في وقوع التصادم، وكلفت الأجهزة الأمنية بإجراء التحريات اللازمة والاستماع إلى أقوال الشهود.
وقررت النيابة أيضًا تفريغ كاميرات المراقبة الموجودة بمحيط موقع الحادث، وسماع أقوال الفتاة التي كانت برفقة المتهم، فضلًا عن فحص جميع الملابسات المتعلقة بقيادته السيارة دون ترخيص.



