أكدت المستشارة هايدي الفضالي، رئيس محكمة الأسرة وجنايات الطفل سابقًا، رفضها القاطع للتفرقة بين الزوج والزوجة في العقوبات المنصوص عليها في قانون الأحوال الشخصية. وشددت على ضرورة تحقيق المساواة الكاملة في المساءلة القانونية بين الطرفين، معتبرة أن أي تمييز يعزز الظلم المجتمعي.
موقفها من المقولات الشائعة
وأوضحت الفضالي، خلال حوارها ببرنامج "علامة استفهام" الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أنها ترفض المقولة المتداولة: "الزوجة كباية والرجل شفشق"، مؤكدة أن الرجل والمرأة متساويان أمام القانون. وأضافت أن العقوبات يجب أن تكون متوازنة تمامًا في حال ارتكاب أي من الطرفين مخالفة أو مشكلة أسرية مماثلة.
تأييد الخلع دون شروط
ولفتت إلى أنها تؤيد استمرار العمل بنظام الخُلع، باعتباره وسيلة قانونية تتيح للمرأة إنهاء العلاقة الزوجية إذا استحال استمرار الحياة مع زوجها. وأشارت إلى أن بعض الأزواج يتركون زوجاتهم معلقات لسنوات طويلة، خاصة عندما ترغب الزوجة في الطلاق أو الخُلع، بينما يسافر الزوج أو يتزوج وينجب أطفالًا، وتظل الزوجة تنتظر في أروقة المحاكم إذا كان الخُلع مرتبطًا بحضوره.
تحذير من تعقيد الإجراءات
وأشارت إلى أن اشتراط حضور الزوج أو موافقته على الخُلع قد يؤدي إلى تعقيد الإجراءات وحرمان بعض السيدات من حقهن في إنهاء العلاقة الزوجية. وأكدت أن هذا الأمر يعيد إلى الأذهان المعاناة التي جسدها فيلم "أريد حلاً"، والذي تناول المشكلات التي كانت تواجه النساء في الحصول على الطلاق قبل إدخال تعديلات تشريعية على قوانين الأحوال الشخصية.
وشددت الفضالي على أن القانون يجب أن يكون عادلًا لكلا الطرفين، وأن أي عوائق إجرائية تزيد من معاناة النساء في المحاكم يجب إزالتها فورًا.



