نظم مجمع إعلام دمياط، التابع لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، ندوة تثقيفية موسعة تحت عنوان "مشروع الدلتا الجديدة.. أحد ركائز الجمهورية الجديدة والتنمية الشاملة". وشهدت الندوة تعاونا مثمرا مع مديرية الزراعة بدمياط، وجاءت برعاية السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وبإشراف اللواء الدكتور تامر شمس الدين رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وذلك في إطار رفع الوعي بالمشروعات القومية الكبرى التي تنفذها الدولة.
إعادة رسم الخريطة الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي
أكد السيد عكاشة، مدير مجمع إعلام دمياط، خلال اللقاء أن مشروع الدلتا الجديدة يمثل ركيزة أساسية وضخمة ضمن مشروعات الجمهورية الجديدة، حيث يجسد رؤية القيادة السياسية نحو تحقيق تنمية مستدامة وشاملة. وأشار عكاشة إلى أن المشروع يسهم بشكل مباشر في إعادة رسم الخريطة الزراعية لمصر، من خلال التوسع الأفقي وزيادة الرقعة الزراعية والعمرانية بعيدا عن الوادي الضيق، وهو ما يعكس التخطيط العلمي والإدارة الرشيدة لموارد الدولة بهدف تعزيز منظومة الأمن الغذائي القومي، وجعل الاقتصاد المصري أكثر قدرة على مواجهة الأزمات والمتغيرات العالمية المتلاحقة.
مجتمعات عمرانية جديدة وتقنيات زراعية حديثة
من جانبه، أوضح المهندس صالح فرغلي، وكيل وزارة الزراعة بدمياط، أن هذا المشروع يعد خطوة استراتيجية غير مسبوقة لتقليص الفجوة الغذائية وزيادة الإنتاجية من المحاصيل الاستراتيجية. وأضاف فرغلي أن الرؤية التنموية للدلتا الجديدة لا تقتصر على استصلاح الأراضي فحسب، بل تمتد لتشمل بناء مجتمعات عمرانية وإنتاجية متكاملة وجاذبة للسكان، تعتمد في المقام الأول على أحدث التكنولوجيات والأساليب الزراعية الحديثة، مما يفتح آفاقا جديدة لتوفير فرص العمل للشباب وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية لدعم الاقتصاد الوطني.
مواجهة التغيرات المناخية بزيادة الرقعة الخضراء
لم تغفل الندوة البعد البيئي للمشروع، حيث لفت وكيل وزارة الزراعة إلى أن الدلتا الجديدة تلعب دورا محوريا في مواجهة التحديات المناخية الراهنة. وأوضح أن زيادة المساحات الخضراء واستصلاح ملايين الأفدنة يسهم بفعالية في الحد من الآثار السلبية للتغيرات المناخية، ويعزز من قدرة النظام البيئي على امتصاص الانبعاثات الكربونية الضارة، وهو ما يتماشى تماما مع جهود الدولة المصرية والتزاماتها الدولية في ملف التنمية المستدامة. واختتمت الفعالية بتأكيد الحضور على أن المشروع يمثل عبورا جديدا نحو المستقبل وأحد أهم حصون الأمان الغذائي في مصر.



