أعلنت بلدية باريس عن إعادة فتح ثلاثة مواقع رسمية للسباحة في نهر السين، بعد حظر استمر لأكثر من 100 عام. تأتي هذه الخطوة ضمن جهود تحسين جودة المياه وتجهيز النهر لاستضافة فعاليات السباحة في أولمبياد باريس 2024.
مواقع السباحة الجديدة
المواقع الثلاثة تقع في مناطق: براس ماري، وبيرسي، وغرينيل. تم تجهيزها بمنصات عائمة وسلالم للوصول إلى الماء، مع وجود مراقبين للسلامة. وستكون متاحة للجمهور مجانًا خلال أشهر الصيف، من يونيو إلى سبتمبر.
تحسين جودة المياه
استثمرت بلدية باريس أكثر من 1.4 مليار يورو في مشاريع لتنقية مياه النهر، بما في ذلك محطات معالجة جديدة وتقليل التصريف الصناعي. وأظهرت الاختبارات الحديثة أن مستويات البكتيريا في المياه انخفضت بشكل كبير، مما يجعلها آمنة للسباحة.
وقالت آن هيدالغو، عمدة باريس: "هذا إنجاز تاريخي لباريس. بعد أكثر من قرن من الحظر، يمكن لسكان المدينة وزوارها الاستمتاع بالسباحة في نهر السين مرة أخرى. إنه تتويج لجهودنا لاستعادة النهر كفضاء عام نظيف وممتع."
الأثر على أولمبياد 2024
ستُقام فعاليات السباحة في المياه المفتوحة والثلاثي (ترياثلون) في نهر السين خلال أولمبياد 2024. وتعتبر هذه المواقع الثلاثة بمثابة اختبار لمدى جاهزية النهر لاستضافة الرياضيين. وأكدت اللجنة الأولمبية الدولية أنها تتابع عن كثب جودة المياه.
ردود فعل المواطنين
لاقى القرار ترحيبًا من سكان باريس، حيث قال جان بيير، أحد السكان: "طالما حلمت بالسباحة في نهر السين. إنه شعور رائع أن أتمكن من فعل ذلك الآن." بينما أعرب آخرون عن قلقهم من استمرار مخاطر التلوث، خاصة بعد هطول الأمطار الغزيرة التي قد تؤدي إلى زيادة البكتيريا.
خطط مستقبلية
تخطط بلدية باريس لفتح المزيد من المواقع في السنوات القادمة، بهدف جعل النهر صالحًا للسباحة على طول مجراه داخل المدينة. كما تعمل على تطوير نظام إنذار مبكر لتحذير السباحين في حالة تدهور جودة المياه.



