قال الدكتور محمود الأفندي، الباحث السياسي، إنه في ضوء ما صدر عن قمة مجموعة السبع وتصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والقادة الأوروبيين، لا توجد مؤشرات حقيقية على إمكانية التوصل إلى حل سياسي للأزمة الأوكرانية، مرجحاً أن الحسم في المرحلة الحالية سيكون عسكرياً وليس دبلوماسياً.
غياب الحلول السياسية في ظل التصعيد
وأوضح الأفندي في مداخلة عبر قناة «إكسترا لايف»، أن البيان الختامي لمجموعة السبع ركز بشكل واضح على دعم أوكرانيا بالسلاح والمعدات والقدرات العسكرية، دون أي إشارات مباشرة إلى مسار سلام، معتبراً أن ذلك يعكس استمرار منطق التصعيد بدلاً من التهدئة.
دعم غربي واسع واستمرار تسليح أوكرانيا
وأشار الباحث السياسي إلى أن الدعم الغربي لأوكرانيا يتواصل عبر تزويدها بالمسيرات والأسلحة المتقدمة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى ما وصفه بطرح «ضمانات أمنية» تعزز من استمرار الصراع، وليس إنهائه. ولفت إلى أن هذه السياسات، وفق تقديره، تعكس رغبة أوروبية في إبقاء أوكرانيا في حالة مواجهة مفتوحة مع روسيا، مع محاولة إعادة تشكيل الموقف الأمريكي ضمن هذا الإطار.
تحول في طبيعة العمليات العسكرية
وتطرق الأفندي إلى الهجمات الأوكرانية الأخيرة التي شملت مئات الطائرات المسيّرة التي استهدفت العمق الروسي ومدناً لم تكن ضمن نطاق الاستهداف في المراحل الأولى من الحرب، معتبرًا أن هذه الهجمات تمثل تحولاً في طبيعة العمليات، لكنها لا تحقق تغييراً استراتيجياً في موازين القوى، مؤكداً أن روسيا ما تزال تحقق تقدماً ميدانياً على عدة محاور.
تقدير روسي للموقف الميداني واستمرار العمليات
وأوضح الباحث أن روسيا تنظر إلى هذه التطورات باعتبارها استفزازات لن تغيّر من مسار الحرب، مشيراً إلى أن القيادة الروسية تتابع التطورات الميدانية وتتعامل معها في إطار أمني وعسكري واسع، لافتًا إلى أن أي أضرار محدودة أو اختراقات جوية لا تدفع موسكو إلى تغيير استراتيجيتها، بل قد تؤدي إلى ردود عسكرية أكثر قوة واتساعاً.
ردود روسية محتملة
وأكد الأفندي على أن روسيا، في حال استمرار الهجمات على عمقها، قد تتجه إلى تصعيد أكبر في الرد العسكري، عبر استخدام صواريخ بعيدة المدى وهجمات مكثفة على مواقع أوكرانية متعددة.



