تحذير أممي من كارثة إنسانية في السودان
أطلقت الأمم المتحدة نداء عاجلاً لفتح ممرات آمنة لإدخال المساعدات الإنسانية إلى السودان، محذرة من أن الأطفال يموتون عطشاً بسبب نقص المياه، في ظل حصار خانق يهدد حياة الآلاف. وقالت الدكتورة جوي نجوزي إيزيليو، عضو بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في السودان، إن الوضع الإنساني في البلاد وصل إلى مرحلة مروعة، حيث تفتقر العائلات إلى الغذاء والمياه وحتى وسائل المغادرة.
دعوة لتحرك دولي عاجل
وأكدت إيزيليو، في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المساعدات الإنسانية تمثل ضرورة قصوى، داعية الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات المستمرة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وشددت على ضرورة عدم السماح بتكرار السيناريو المأساوي الذي شهدته مدينة الفاشر في الأبيض، مطالبة بحماية المدنيين والسماح لهم بالخروج عبر ممرات آمنة تضمن وصول الغذاء والمساعدات.
تفاقم الأوضاع واستمرار الحصار
وأشارت إيزيليو إلى أن الأوضاع تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، وأن السكان في المناطق المتضررة يعانون بصورة متفاقمة. وذكرت أن الأطفال يموتون عطشاً، وأن كثيراً من العائلات لا تجد ما يسد رمقها. وشددت على ضرورة إنهاء الحصار والسماح بعبور المساعدات الإنسانية لحماية المدنيين وإنقاذ الأرواح.
المساءلة والعقوبات كحلول ضرورية
وأكدت عضو البعثة الأممية أن المسؤولية تقع على عاتق أطراف النزاع والمجتمع الدولي معاً، داعية إلى الالتزام بالقانون الدولي واتخاذ خطوات حاسمة، بما في ذلك فرض عقوبات تنهي الحصار. واختتمت بالتأكيد أن الصمت تجاه هذه الانتهاكات غير مقبول، وأن التاريخ يراقب الجميع، موضحة أن المساءلة تمثل عنصراً أساسياً في مواجهة ما يجري.



