تقرير: أجور القطاع الخاص في بريطانيا تتآكل أمام التضخم
أجور القطاع الخاص في بريطانيا تتآكل أمام التضخم

اتساع الفجوة بين أجور القطاعين الخاص والعام في بريطانيا

تشير أحدث البيانات الاقتصادية في بريطانيا إلى اتساع الفجوة بين أجور العاملين في القطاعين الخاص والعام. فبينما يحصل موظفو القطاع العام على زيادات في الأجور تتجاوز معدل التضخم، يعاني العاملون في القطاع الخاص من تراجع القوة الشرائية لأن نمو أجورهم أصبح أقل من ارتفاع تكاليف المعيشة.

ضعف نمو الأجور في القطاع الخاص منذ أواخر العام الماضي

ويرى خبراء أن هذا الوضع بدأ منذ أواخر العام الماضي وقد يستمر خلال الأشهر المقبلة، وفقا لتقرير صحيفة "ديلي ميل" البريطانية. وأظهرت الأرقام أن أجور القطاع الخاص ارتفعت بنسبة 2.9% فقط خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أبريل الماضي، وهو أضعف نمو منذ جائحة كورونا، في حين بلغت زيادة أجور القطاع العام 5.1%. ونتيجة لذلك، تمكن موظفو القطاع العام من الحفاظ على مستويات دخلهم الحقيقية، بينما واجه موظفو القطاع الخاص انخفاضًا فعليًا في قدرتهم على الإنفاق.

الضغوط التي يتعرض لها القطاع الخاص

ويرجع الخبراء هذا التراجع إلى الضغوط التي يتعرض لها القطاع الخاص، ومنها ارتفاع الضرائب وزيادة الحد الأدنى للأجور وتكاليف التوظيف، ما دفع العديد من الشركات إلى توخي الحذر في التعيينات الجديدة. كما انخفض عدد الوظائف الشاغرة إلى أدنى مستوياته خلال خمس سنوات، وتراجع عدد الموظفين المسجلين على كشوف الرواتب، وهو ما يعكس تباطؤًا في سوق العمل.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تفوق القطاع العام في الأجور والمزايا

في المقابل، يستمر القطاع العام في توفير أجور أعلى نسبيًا ومزايا أفضل للعاملين، بما في ذلك أنظمة التقاعد الأكثر سخاءً. وتظهر البيانات أن متوسط الأجر السنوي في القطاع العام أصبح أعلى من نظيره في القطاع الخاص، وهو ما يعزز الشعور بوجود تفاوت متزايد بين العاملين في الجانبين.

تحديات أوسع في سوق العمل البريطاني

كما أظهرت المؤشرات الاقتصادية أن سوق العمل البريطاني يواجه تحديات أوسع، حيث لا يزال معدل البطالة بين الشباب مرتفعًا، بينما تتردد الشركات في توظيف مزيد من العمال. وفي الوقت نفسه، أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير بسبب المخاوف المتعلقة بضعف الاقتصاد.

العاملون في القطاع الخاص الأكثر تضررًا من التضخم

ويخلص التقرير إلى أن العاملين في القطاع الخاص هم الأكثر تأثرًا حاليًا بارتفاع تكاليف المعيشة، في حين يتمتع موظفو القطاع العام بحماية أكبر من آثار التضخم، ما أثار انتقادات سياسية وفتح نقاشًا حول اتساع الفوارق الاقتصادية داخل سوق العمل البريطاني.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي