درجات حرارة قياسية تذيب الأسفلت في ألمانيا
شهدت ألمانيا موجة حر استثنائية تسببت في ذوبان وتشوه أجزاء من الطرق الإسفلتية، بعدما سجلت درجات الحرارة مستويات قياسية تجاوزت 41 درجة مئوية، في مشهد يعكس حجم التحديات التي تواجهها دول أوروبا خلال صيف هذا العام.
وبلغت الحرارة في بعض المواقع نحو 41.7 درجة مئوية، وهي من أعلى الدرجات المسجلة في البلاد، بينما تستمر الكتلة الهوائية الحارة القادمة من الصحراء الكبرى في التحرك شرقًا، ما ينذر باستمرار الأجواء القاسية خلال الأيام المقبلة، وفقًا لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
الأسفلت يذوب والطرق تتعطل
لم تقتصر تداعيات الحرارة الشديدة على الشعور بالإجهاد أو زيادة استهلاك أجهزة التبريد، بل امتدت إلى الطرق السريعة، حيث أدت الحرارة المرتفعة إلى تمدد طبقات الأسفلت وتشققها، فيما أصبحت بعض المقاطع أكثر ليونة، وهو ما دفع السلطات إلى فرض قيود مؤقتة على حركة المرور، وخفض السرعات على عدد من الطرق لتقليل مخاطر الحوادث.
ودفعت السلطات بفرق الصيانة إلى مواقع الأضرار لإجراء إصلاحات عاجلة، مع مطالبة المواطنين بتجنب السفر غير الضروري خلال ساعات الذروة، خاصة في المناطق التي شهدت تلفًا في الطرق أو ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة.
ضغوط على شبكات الكهرباء وخطر الحرائق
فرضت موجة الحر ضغوطًا متزايدة على شبكات الكهرباء نتيجة الارتفاع الكبير في استخدام أجهزة التكييف والتبريد، الأمر الذي يزيد من احتمالات ارتفاع الأحمال على الشبكات، بالتزامن مع زيادة الطلب على الطاقة في مختلف أنحاء البلاد.
وحذرت الجهات المختصة من ارتفاع خطر اندلاع حرائق الغابات بسبب الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، فضلًا عن تأثر حركة السكك الحديدية، حيث قد يؤدي تمدد القضبان المعدنية بفعل الحرارة إلى اضطرابات في حركة القطارات وتأخير الرحلات.
القبة الحرارية وراء الظواهر القاسية
تأتي هذه الموجة ضمن سلسلة من الظواهر المناخية القاسية التي تضرب أوروبا هذا الصيف، نتيجة ما يُعرف بالقبة الحرارية، وهي كتلة ضخمة من الهواء الساخن تحبس الحرارة بالقرب من سطح الأرض لفترات طويلة، ما يؤدي إلى تسجيل درجات حرارة غير معتادة وارتفاع معدلات الإجهاد الحراري.



