مقدمة: الحياة اختيارات
الحياة اختيارات، واختيار واحد خاطئ في حياتك قد يكلفك عمرًا من الحزن والندم. اختيارات العقل أفضل من اختيارات القلب، فلك على نفسك حقًا، فأحسن إليها باختيارات صائبة، وأبعدها عن مغبة الاختيارات العشوائية.
لا تكن متسرعًا
لا تكن متسرعًا ولا مندفعًا ولا عاطفيًا عند اتخاذ قرار مصيري يتعلق بالزواج أو العمل أو الصداقة أو المال. لا ضير أن تسأل وتستشير، فما خاب من استشار. لا تعاند نفسك ولا أهلك ولا ذويك إن نصحوك بعدم المضي قدمًا في قرار تظنه خيرًا ويرونه شرًا مستطيرًا؛ فلعلهم يرون ما لا ترونه. حينئذ يجب أن تتراجع فورًا؛ لأن العواقب ستكون وخيمة.
تحمل التبعية
عندما تتحدى العالم من حولك في قرار خاطئ، فإنك ستتحمل التبعية بمفردك، ولن يتعاطف معك أحد؛ لأنك لم تنصت له من البداية. المتأمل في طبيعة التكوين الإنساني يدرك أن المنهج الرشيد يقتضي منا وضع اليد على موطن النزاع بدقة؛ فالإنسان في حقيقته الوجودية كائن مزدوج الحال، هو مخير في دائرة التكليف ومسير في دائرة التقدير. وما عليك فيما تملك اختياره سوى إعمال العقل الرشيد والتدقيق الشديد.
تجاهل الإشارات التحذيرية
تجاهل الإشارات التحذيرية التي يرسلها إليك بعضهم لا يعكس قوة شخصيتك، ولكن يؤكد قلة وعيك وعدم إدراكك، وعندما تقع الواقعة لن ينفعك الندم ولا عض الأنامل. ما أسعد الذين تجاوبوا مع نصائح العقلاء والراشدين قبل حسم القرارات المصيرية، وما أتعس أولئك الذين كابروا وعاندوا؛ فهم موزعون الآن بين المقابر والمصحات النفسية والشوارع ومحاكم الأسرة!
فاقد الشيء لا يعطيه
إذا ارتكبت خطأ مصيريًا واحدًا في حياتك، فاعلم أنك لست مؤهلاً لاتخاذ قرارات فاصلة فيما بعد، سواء لك أو لغيرك؛ لأن فاقد الشيء لا يعطيه. اجعل نهاية الخراب عندك، ولا توجهه نحو غيرك. قلل خسائرك بعدم تكرار أخطائك وخطاياك.
لا تدع النفس الأمارة بالسوء
لا تدع نفسك الأمارة بالسوء تخدعك وتوردك موارد التهلكة موردًا بعد آخر. لا يعني حصولك على درجة علمية رفيعة قدرتك على اتخاذ قرار مصيري يحسم مستقبلك؛ فربما كنت دون ذلك بكثير! اتخاذ القرارات الحياتية المؤثرة يتطلب خبرات واسعة لا تنتجها جلسات المكاتب المكيفة ولا تطبيقات الذكاء الاصطناعي!
الخبرات المتراكمة
الخبرات المتراكمة وقوة البصيرة وتحكيم القلب مقومات أساسية لاتخاذ القرارات المهمة. المغامرة ليست اختيارًا مطروحًا دائمًا. دقق في اختياراتك وتمهل. الاختيار الخاطئ أقوى صور الخذلان. ما أكثر الذين يجعلوننا نندم على اختيارنا لهم. الاختيار الخاطئ إهانة للنفس ومزلة للروح. كنا بخير، لولا اختياراتنا الخاطئة. ليتهم أخبرونا من البداية أنهم لا يستحقون.
الفاشل لا يعرف كيف يختار
الفاشل دائما هو من لا يعرف كيف يختار. سعادة الناس من عدمها، سببها اختياراتهم. لا تراهن على أحد، فربما يخذلك من ظننته لا يفعل ذلك. الاختيارات الخاطئة، كما الأرض البور، لا يمكنها أن تثمر أبدًا، فابتعد عن كل ما يؤذيك، حتى وإن اكتشفت الأمر مؤخرًا. من المؤكد أنك إذا استقللت أتوبيسًا خاطئًا لرحلتك، فإنك ستغادره عند أول محطة، ولن تبقى فيه إلى نهاية الرحلة، وإلا كنت مجنونًا!



