أجرت الولايات المتحدة وكوبا مباحثات هذا الأسبوع بشأن عرض أمريكي لتقديم مساعدات بقيمة مئة مليون دولار للجزيرة، كحافز للانفتاح وتنفيذ إصلاحات، وفق ما أفاد مسؤول أمريكي، الثلاثاء.
تفاصيل العرض الأمريكي
وكشف المسؤول في الخارجية الأمريكية، الذي اشترط عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس، أن مايك هامر، سفير الولايات المتحدة لدى هافانا، التقى الاثنين بمسؤولين من وزارة الخارجية الكوبية. وأكد المسؤول أن واشنطن على تنسيق وثيق مع الكوبيين، وأن الاجتماع عقد الاثنين لمتابعة العرض بقوة، على عكس بعض أكاذيب وزارة الخارجية الكوبية.
وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة تواصل حض النظام الكوبي على قبول العرض، ومحاولة منع التدخل في إيصال المساعدات. وأوضح أن المساعدات ستوزع من خلال مؤسسة خدمات الإغاثة الكاثوليكية ومحفظة السامري، وهي مؤسسة خيرية بروتستانتية إنجيلية، ولن تسلم مباشرة إلى الحكومة الكوبية.
موقف واشنطن من النظام الكوبي
وقال المسؤول إن النظام الكوبي يمتلك عدة مليارات من الدولارات، مضيفًا أن واشنطن تحضهم على استخدام هذه الأموال لمساعدة الشعب الكوبي والاستثمار في البنية التحتية، بدلاً من اكتنازها. وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، المعارض الشرس للحكومة الشيوعية في هافانا، قد عرض علناً تقديم المئة مليون دولار لكوبا، لكنه طالب كوبا باتخاذ خطوات نحو الانفتاح والإصلاحات.
رد فعل كوبا
وصرح وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز الأسبوع الماضي بأن هافانا منفتحة على مراجعة مقترح المساعدات، بعد أن كان قد اتهم روبيو سابقاً بالكذب بشأن هذا العرض. وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعاني منها كوبا، فاقمها توقف تدفق النفط المجاني من فنزويلا منذ اعتقال الولايات المتحدة لرئيسها المخلوع نيكولاس مادورو، مما أدى إلى انقطاع شامل في التيار الكهربائي في الجزيرة.
ومع تزايد خطورة الوضع، اتخذت كوبا، التي استهدفتها عمليات تجسس أمريكية لعقود، خطوة غير عادية الأسبوع الماضي باستقبال مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف لإجراء محادثات.



