في إطار احتفالات مصر بذكرى ثورة 30 يونيو، استعرضت وزارة الإنتاج الحربي حصاد عام من العمل في مجال تعميق التصنيع المحلي، مؤكدة على تحقيق خطوات ملموسة نحو توطين الصناعة وتقليل الاعتماد على الاستيراد. وأوضحت الوزارة أن الفترة الماضية شهدت توقيع 16 اتفاقية تعاون وشراكة مع شركات محلية وعالمية، بهدف نقل وتوطين التكنولوجيا الحديثة في مختلف المجالات الصناعية.
شراكات استراتيجية لتعميق التصنيع المحلي
أكدت وزارة الإنتاج الحربي أن العام الماضي شهد توقيع عدد من الاتفاقيات الهامة مع كبرى الشركات المصرية والعالمية، من بينها اتفاقية مع شركة "هيونداي روتيم" الكورية الجنوبية لتصنيع عربات مترو الأنفاق، بالإضافة إلى اتفاقية مع شركة "إيرباص" الألمانية لتصنيع مكونات الطائرات. كما تم توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لإنشاء مركز للتميز في البحث والتطوير الصناعي.
افتتاح خطوط إنتاج جديدة
شهدت الفترة نفسها افتتاح عدة خطوط إنتاج جديدة داخل شركات التابعة للوزارة، أبرزها خط إنتاج ألواح الطاقة الشمسية في شركة حلوان للصناعات الهندسية، وخط إنتاج العدادات مسبقة الدفع في شركة المعادي للصناعات الهندسية. وتساهم هذه الخطوط في تلبية احتياجات السوق المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد.
دعم القطاع الخاص وتوطين التكنولوجيا
لم تقتصر جهود الوزارة على المشروعات الكبرى، بل امتدت لدعم القطاع الخاص من خلال توقيع اتفاقيات مع شركات صغيرة ومتوسطة لتوفير الخبرات الفنية والتدريب. وأشار اللواء محمد صلاح الدين مصطفى، وزير الدولة للإنتاج الحربي، إلى أن "الوزارة تضع كافة إمكانياتها الفنية والصناعية تحت تصرف الدولة لتعميق التصنيع المحلي، ونعمل على نقل التكنولوجيا الحديثة للشركات المصرية".
إحصائيات وأرقام
وبحسب بيان الوزارة، بلغ إجمالي قيمة الاستثمارات في المشروعات الجديدة نحو 2.5 مليار جنيه، ومن المتوقع أن توفر هذه المشروعات أكثر من 3000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. كما تم تدريب أكثر من 1500 مهندس وفني على أحدث تقنيات التصنيع.
رؤية مستقبلية
تستهدف الوزارة خلال العام المقبل التوسع في مجالات الصناعات الدفاعية والمدنية، مع التركيز على الصناعات المغذية للسيارات والطاقة المتجددة. وأكدت الوزارة أن التعاون مع القطاع الخاص والجامعات المصرية سيكون محوريا في تحقيق هذه الأهداف.



