مبدأ قضائي جديد يحمي العقارات القابلة للترميم
أرست المحكمة الإدارية العليا مبدأ قضائياً مهماً في الطعن رقم 62242 لسنة 68 ق، أكدت فيه أن قرارات هدم العقارات الآيلة للسقوط لا يجوز أن تُبنى إلا على أسباب فنية ثابتة ومعاينات هندسية دقيقة، مشددة على أنه لا يصح اللجوء إلى الهدم الجزئي أو الكلي إذا ثبت إمكانية معالجة العقار عبر الترميم والتدعيم.
تفاصيل القضية: عقار الإسكندرية
وأوضحت المحكمة أنها قضت بإلغاء قرار إداري تضمن إزالة أجزاء من عقار بمحافظة الإسكندرية، بعد أن انتهت لجنة خبراء من كلية الهندسة إلى أن الحالة الإنشائية للعقار مطمئنة ولا تستدعي الإزالة، وإنما تحتاج فقط إلى أعمال ترميم فني شامل تحت إشراف هندسي متخصص، وهو ما رجّح بقاء العقار بدلاً من هدمه.
شروط صحة قرارات الإزالة
وأكدت المحكمة أن قرارات لجان المنشآت الآيلة للسقوط يجب أن تستند إلى الحالة الفعلية للعقار كما تثبتها التقارير الفنية، وأن القرار الإداري بالهدم لا بد أن يقوم على سبب صحيح ومبرر قانوناً، وإلا اعتبر مخالفاً للقانون ومشوباً بالبطلان.
حجية تقارير الخبراء
وشددت الإدارية العليا على أن تقرير الخبير يُعد عنصراً أساسياً في الإثبات، يخضع لتقدير المحكمة، التي تأخذ به متى اطمأنت لسلامة أسبابه، لتنتهي إلى تعديل القرار والاكتفاء بالترميم بدلاً من الهدم.
أثر المبدأ على حماية الأرواح والممتلكات
هذا المبدأ القضائي يعزز حماية الأرواح والممتلكات من خلال ضمان أن تكون قرارات الهدم مبنية على أسس فنية سليمة، وليس مجرد تقديرات إدارية. كما يحد من التعسف في استخدام سلطة الإزالة، ويضمن حق الملاك في الحفاظ على ممتلكاتهم إذا كانت قابلة للترميم.



