أصدرت وزارة الداخلية المصرية القرار رقم 565 لسنة 2026، والذي يأذن لعدد 21 مواطناً مصرياً بالتجنس بجنسيات أجنبية مختلفة، مع احتفاظهم بالجنسية المصرية، وذلك في إطار تطبيق أحكام قانون الجنسية المنظمة لهذا الشأن.
تفاصيل القرار
جاء القرار بعد الاطلاع على الدستور وأحكام القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية، بالإضافة إلى القرار الوزاري رقم 1004 لسنة 2018 الخاص بتفويض بعض اختصاصات وزير الداخلية. ونصت المادة الأولى من القرار على الإذن للمواطنين المذكورين – أولهم محمد حامد عبد الفتاح إبراهيم، وآخرهم عمر محمد أحمد حسن أنور – بالتجنس بجنسيات أجنبية مع احتفاظهم بالجنسية المصرية، وفقاً للأسماء والبيانات المرفقة بالقرار. كما نصت المادة الثانية على نشر القرار في الوقائع المصرية، ليصبح سارياً وفق الإجراءات القانونية المتبعة.
تنوع الجنسيات الممنوحة
تضمنت قائمة المواطنين المأذون لهم بالتجنس عدداً من الجنسيات الأجنبية، من بينها: الألمانية، الإيطالية، الهولندية، الروسية، التركية، العراقية، اللبنانية، الفلسطينية، الفلبينية، الأمريكية، والكندية.
إطار قانوني منظم
يأتي هذا القرار في ضوء القواعد التي يحددها قانون الجنسية المصري، والتي تتيح للمواطنين الحصول على إذن رسمي قبل اكتساب جنسية أجنبية، مع إمكانية الاحتفاظ بالجنسية المصرية وفق ضوابط محددة. وتجدر الإشارة إلى أن المادة 3 من قانون العقوبات المصري تنص على أن كل مصري ارتكب وهو في خارج القطر فعلاً يعتبر جناية أو جنحة في هذا القانون يعاقب بمقتضى أحكامه إذا عاد إلى القطر. وهذا يعني أن من يلتحق بجيش أجنبي دون ترخيص، حتى لو سُحبت منه الجنسية المصرية لاحقاً، يظل خاضعاً للمحاكمة الجنائية بموجب المواد 77 وما بعدها من قانون العقوبات إذا عاد إلى مصر.
وشدد خبير قانوني على أن الجريمة وقعت والشخص كان مصرياً وقت ارتكابها، وبالتالي فإن القانون المصري يظل واجب التطبيق حتى لو تجنس بأي جنسية أخرى. وأكد أن سحب الجنسية لا يمحو الجريمة ولا يسقط العقوبة، بل على العكس، فإن سحب الجنسية هو عقوبة إدارية أولى، تتبعها - في حالة العودة إلى مصر - المحاكمة الجنائية وما قد يترتب عليها من عقوبات تصل إلى السجن المشدد أو الإعدام حسب ظروف كل حالة.



