من مصر إلى العالم.. رسالة البابا تواضروس لعيد القيامة تصل بـ22 لغة
في إطار تعزيز التواصل الروحي والثقافي، قدم قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، التهنئة الحارة لأبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في المهجر، بمناسبة عيد القيامة المجيد، وذلك عبر الرسالة البابوية السنوية التي تُرسل إلى قارات العالم الخمس.
ترجمة الرسالة إلى 22 لغة لتلبية احتياجات الشتات
تمت ترجمة الرسالة البابوية هذا العام إلى 22 لغة مختلفة، وذلك لتتناسب مع اتساع الرقعة الجغرافية التي تخدمها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والتنوع اللغوي لأبنائها المنتشرين في شتى أنحاء العالم. هذا الجهد يهدف إلى ضمان وصول الرسالة الروحية بشكل واضح ومباشر إلى جميع أفراد المجتمع القبطي، بغض النظر عن مواقعهم أو لغاتهم الأم.
محور الرسالة: الرجاء في زمن الصراعات
تضمنت الرسالة الرعوية لقداسة البابا ثلاثة أبعاد أساسية تتعلق بحياة الرجاء التي نالتها البشرية من خلال قيامة السيد المسيح. في بداية الرسالة، أشار البابا تواضروس إلى أننا نعيش في زمن يمتلئ بالصراعات والحروب، التي لا تدمر فقط الشعوب والأمم، بل تؤثر بشكل عميق على حياة الأفراد والجماعات، وتصل تداعياتها إلى كل بيت في كل بقعة من العالم.
ولفت قداسته إلى أنه في ضوء قيامة السيد المسيح، فإن البشرية تبحث عما ينقصها، مؤكدًا أن العالم اليوم ينقصه "الرجاء". وتساءل: كيف يكون عند الإنسان رجاء؟ كيف يكون لديه أمل في هذه الحياة التي تمتلئ بالأخبار المزعجة في كل صباح ومساء؟
الإجابة: الرجاء في قيامة المسيح
قدم البابا الإجابة على هذه التساؤلات العميقة، مؤكدًا أننا نبحث عن هذا الرجاء في قيامة السيد المسيح، معتبرًا أن القيامة هي رسالة رجاء لكل إنسان، خاصة لمن يتمتع بإيمانه في شخص السيد المسيح. وأوضح أن هذه الرسالة تهدف إلى إشاعة الأمل والسلام في النفوس، رغم التحديات العالمية الراهنة.
الأبعاد الثلاثة للتعامل مع الرجاء
تناول قداسة البابا الأبعاد الثلاثة التي يمكن من خلالها التعامل مع الرجاء الموجود في قيامة السيد المسيح، داعيًا أبناء الكنيسة إلى:
- حاملاً للرجاء: بأن يكون الإنسان ناقلًا للأمل والتفاؤل في محيطه.
- صانعًا للرجاء: من خلال الأفعال الإيجابية التي تبني وتُصلح.
- كارزًا بالرجاء: بنشر رسالة الأمل والإيمان بين الآخرين.
هذه الأبعاد تشكل ركيزة أساسية في الرسالة، بهدف تعزيز القيم المسيحية ودعم التماسك المجتمعي في زمن الأزمات.



