لجنة الإسكان النيابية توافق على تمويل أوروبي بـ80 مليون يورو لتوسعة محطة الجبل الأصفر
تمويل أوروبي بـ80 مليون يورو لتوسعة محطة الجبل الأصفر (24.02.2026)

لجنة الإسكان النيابية توافق على تمويل أوروبي بـ80 مليون يورو لتوسعة محطة الجبل الأصفر

في خطوة هامة نحو تعزيز البنية التحتية البيئية، وافقت لجنة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد شلبي، على قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم 260 لسنة 2025، والذي يتعلق بالموافقة على اتفاقيتين مع بنك التنمية الأفريقي. تهدف هذه الاتفاقيات إلى تمويل وتنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالجبل الأصفر، بمبلغ إجمالي يصل إلى 80 مليون يورو.

تفاصيل الاتفاقية وأهداف المشروع

استعرض النائب أحمد شلبي، رئيس لجنة الإسكان، تفاصيل الاتفاق المبرم في 19 نوفمبر 2024 بين جمهورية مصر العربية وبنك التنمية الأفريقي. يهدف هذا التمويل إلى دعم جزء من مشروع إعادة تدوير المياه للزراعة – المرحلة الثالثة لمحطة الجبل الأصفر، حيث سيتم استخدام الأموال للمساهمة في توسعة المحطة بإضافة سعة معالجة تبلغ 1 مليون متر مكعب يومياً. يشمل ذلك الأعمال الهندسية والإدارية والبيئية المرتبطة بالمشروع، مما يعزز كفاءة التشغيل ويقلل من الآثار البيئية السلبية.

وأوضح شلبي أن محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالجبل الأصفر تعد من أكبر المشروعات البيئية والخدمية في مصر، بل ومن أبرز محطات المعالجة على المستوى العالمي. تعمل المحطة بتقنيات متقدمة تشمل المعالجة الأولية لإزالة المواد الصلبة والشحوم، والمعالجة الثانوية البيولوجية باستخدام نظام الحمأة النشطة، بالإضافة إلى المعالجة الثلاثية التي تسمح بإعادة استخدام المياه المعالجة في أغراض الزراعة والري. كما تضم المحطة منظومة متكاملة لمعالجة الحمأة، حيث يتم تجفيف الروابط واستخدامها في إنتاج الطاقة الحيوية (البيوغاز)، مما يساهم في تقليل البصمة الكربونية وتحقيق عائد اقتصادي متميز.

تاريخ المحطة وأهميتها الاستراتيجية

بدأ تنفيذ محطة الجبل الأصفر في أوائل التسعينيات كجزء من خطة وطنية لتحديث البنية التحتية للصرف الصحي في القاهرة الكبرى. دخلت الخدمة في مرحلتها الأولى عام 1999 بطاقة استيعابية بلغت 1.2 مليون متر مكعب يومياً، وتوالت مراحل التوسعة والتحديث لترتفع الطاقة الإجمالية الحالية إلى نحو 2.5 مليون متر مكعب يومياً. تخدم المحطة حالياً أكثر من 12.5 مليون مواطن، مما يجعلها من أكبر محطات المعالجة في مصر والشرق الأوسط.

وأضاف شلبي أن قرار رئيس الجمهورية بشأن الاتفاق يأتي استكمالاً للتمويلات اللازمة لتنفيذ المشروع، خاصة في ظل ارتفاع التكلفة الإجمالية التي تصل إلى نحو 510.287 مليون يورو. نظراً لصعوبة تمويل المشروع بالكامل من موازنة الدولة، لجأت الحكومة إلى خطة تمويلية تعتمد جزئياً على المكون المحلي، بالإضافة إلى حزم تمويلية أخرى من خلال التباحث مع شركاء التنمية، مما يضمن تدبير التمويلات اللازمة من مجموعة من الشركاء الدوليين والمحليين.

الأثر المتوقع للمشروع على المجتمع والبيئة

أكد النائب أحمد شلبي أن الهدف الرئيسي من الاتفاقية هو إعادة استخدام المياه المعالجة في الزراعة، حيث من المتوقع استصلاح 70 ألف فدان، مما يعزز الأمن الغذائي. كما سيساهم المشروع في رفع عدد المستفيدين وتحسين جودة المياه، وخفض المخاطر الصحية والبيئية المرتبطة بمياه الصرف الصحي غير المعالجة.

وأشار إلى أن الأثر المتوقع للمشروع يشمل خدمة 5 ملايين مواطن إضافي، وتحسين جودة المياه في منظومة الصرف، وإعادة استخدام المياه في استصلاح الأراضي الزراعية. بالإضافة إلى ذلك، سيساعد المشروع في تقليل الانبعاثات وتحسين كفاءة الطاقة، ودعم الاستدامة المائية في مواجهة تحديات التغير المناخي. هذا المشروع يمثل خطوة حيوية نحو تحقيق التنمية المستدامة وحماية الموارد الطبيعية في مصر.