التقى الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، السفير إيفجيني سوبوليفسكي، سفير جمهورية بيلاروسيا في مصر، والوفد المرافق له، لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك، وتطوير الشراكات الصناعية، ومعالجة التحديات الفنية والتنظيمية التي تواجه حركة التجارة بين البلدين.
أولويات التصنيع المحلي
أكد الوزير أن الدولة المصرية تولي أولوية قصوى لتعميق التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات الصناعية ذات القيمة المضافة، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني. كما أشار إلى أهمية تطوير التعاون في مجالات تصنيع وتجميع المعدات الثقيلة، مثل الجرارات والشاحنات والأتوبيسات، مع العمل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة.
خطوط التجميع ونسب المكون المحلي
استعرض الجانبان أوضاع خطوط التجميع القائمة، والتي حققت نسب مكون محلي تصل إلى 45%، مع بحث سبل دعم استدامة تشغيلها. وأشار الجانب البيلاروسي إلى أن هذه الخطوط تواجه تحديات تشغيلية، مؤكدًا ضرورة توفير آليات دعم مناسبة ودراسة إمكانية ضمان شراء جزء من الإنتاج بما يعزز الجدوى الاقتصادية ويحقق استدامة التشغيل.
ومن جانبه، شدد الوزير على أن معايير السوق والربحية تمثل الأساس لاستمرار أي مشروع صناعي، مع التأكيد على انفتاح الدولة لدراسة دعم الصناعات الاستراتيجية في إطار من الحوكمة والشفافية.
التعاون الغذائي وسلامة المستهلك
ناقش الجانبان فرص تعزيز صادرات المنتجات الغذائية البيلاروسية إلى السوق المصري، خاصة الألبان ومنتجاتها، بما في ذلك ألبان البودرة والزبدة، إلى جانب التوجه لتصدير منتجات أغذية الأطفال، مطالبًا ببحث الاشتراطات المصرية.
وأكد الوزير أن منتجات أغذية الأطفال تخضع لاعتمادات صارمة من الهيئة القومية لسلامة الغذاء، موضحًا أن الوزارة مستعدة لتسهيل زيارات التفتيش الفني للمصانع البيلاروسية لضمان مطابقة المنتجات للاشتراطات المصرية. وشدد على أن سلامة الغذاء وحماية المستهلك المصري تعتبر خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه.
اللجنة المشتركة ومنتدى الأعمال
اتفق الجانبان على أهمية تكثيف التنسيق المؤسسي خلال المرحلة المقبلة، من خلال التحضير للاجتماع الثامن للجنة المصرية–البيلاروسية المشتركة وإعادة تفعيل مجموعة العمل للتعاون الصناعي، والتي لم تنعقد منذ يوليو 2023، وتعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال في البلدين، بما في ذلك أسواق المال بكافة الأطراف العاملة بها.
كما تم التأكيد على تنظيم منتدى أعمال مصري–بيلاروسي في العاصمة مينسك يوم 7 مايو المقبل، بالتعاون مع الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، ليكون منصة لعرض الفرص الاستثمارية وبناء شراكات مباشرة بين القطاع الخاص. وأكد السفير البيلاروسي أن السوق المصري يعتبر بوابة استراتيجية، وأن بلاده تسعى لشراكات طويلة الأمد تتجاوز مجرد التبادل التجاري، مع دعم الحكومة لتطوير الخطوط الإنتاجية في مصر.



