الكاتب الصحفي ماهر مقلد: الاحتلال يمارس عدوانا على لبنان.. ويزعم استهداف حزب الله فقط
أكد الكاتب الصحفي ماهر مقلد أن الاتفاق المبرم بين لبنان ودولة الاحتلال الإسرائيلي يظل هشا منذ بدايته، إلا أنه لا يزال قائما دون توسع كبير في رقعة الاشتباكات، على الرغم من استمرار الاستهدافات اليومية بين الجانبين. وأشار مقلد، في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن تل أبيب تتبنى ازدواجية واضحة في تعاملها مع الوضع الراهن، حيث تدعي أنها تستهدف فقط حزب الله داخل الأراضي اللبنانية، بينما تمتد عملياتها العسكرية لتشمل مناطق لبنانية مختلفة، مما يجعل الاتفاق غير مريح على الإطلاق بالنسبة للبنان، فضلا عن تعارضه مع مبادئ الاتفاقات الدولية.
استهدافات متبادلة وخبرات متراكمة
وأوضح مقلد أنه حتى اللحظة الراهنة، لا تزال الاستهدافات المتبادلة قائمة بين الطرفين، حيث أعلن حزب الله عن استهداف دبابات إسرائيلية في الجنوب اللبناني. وأكد أن حزب الله يعتمد بشكل كبير على الخبرات التي اكتسبها منذ مواجهات عام 2006، مما يمنحه قدرة متزايدة على استهداف القوات الإسرائيلية البرية، لا سيما في المناطق الجنوبية من لبنان. وأضاف أن هذه الخبرات تجعل العمليات العسكرية لحزب الله أكثر دقة وفعالية، رغم التفوق التكنولوجي الإسرائيلي.
مسعى لبناني نحو الاستقرار
وشدد الكاتب الصحفي على أن لبنان لا يسعى إلى تصعيد عسكري، بل يطمح إلى مسار سياسي جديد يتضمن اتفاقا برعاية دولية يضمن انسحاب الاحتلال من الجنوب ويحقق الاستقرار المنشود. واعتبر أن استمرار القصف المتبادل لا يخدم المصلحة اللبنانية بأي شكل من الأشكال، بل يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة. وأشار إلى أن الحديث الإسرائيلي عن «الخط الأزرق» أو «الخط الأصفر» يعكس روايات عسكرية ودعائية لا تتماشى مع الواقع الميداني المعقد، الذي يشهد استمرار الجدل حول الحدود ودور القوات الدولية المنتشرة في المنطقة.
أطماع إسرائيلية تواجه صعوبات
واختتم مقلد تصريحاته بالإشارة إلى أن الأطماع الإسرائيلية في التوسع داخل بعض المناطق اللبنانية تواجه صعوبات كبيرة على الأرض، مع توقع تكبد القوات الإسرائيلية خسائر فادحة في حال استمرار التصعيد. وأكد أن التصريحات الإسرائيلية لا تعكس دائما حقيقة الواقع الميداني، الذي يظهر تعقيدا كبيرا وتحديات متزايدة أمام أي محاولة لتوسيع نطاق العمليات العسكرية.



