أكد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أن التخطيط للنهوض بقطاعات الوزارة شمل خطة استثمارية ضخمة بلغت تكلفتها 2 تريليون جنيه، منها مكون محلي بالجنيه المصري يقدر بحوالي 1.520 تريليون جنيه، ومكون أجنبي بالعملة الأجنبية يعادل 480 مليار جنيه، والتي كانت تساوي وقتها 30 مليار دولار بسعر صرف 16 جنيهاً للدولار، أي ما يمثل 24% من إجمالي تكلفة الخطة.
خياران لتنفيذ المشروعات
وأوضح الوزير خلال احتفال عيد العمال أن هذا الرقم كان ضخماً، ولكن بمقارنته بالعوائد الاقتصادية والاجتماعية التي تحققها مشروعات النقل، كان هناك خياران: الأول تأجيل تنفيذ المشروعات لحين الانتهاء من خطة توطين صناعة النقل، والثاني وهو الأصعب يتمثل في البدء في تنفيذ المشروعات بالتوازي مع تنفيذ خطة التوطين، والاستعانة بمنتجات أي مصنع بمجرد بدء الإنتاج.
تعظيم الاستفادة من الإمكانيات الصناعية
وأشار إلى أن هذا النهج ساهم في تحقيق المستهدفات الاستراتيجية، والتي تشمل تقليل الاعتماد على الاستيراد مما يخفف الضغط على العملة الأجنبية، وتعظيم الاستفادة من الإمكانيات الصناعية الوطنية، وتوطين تكنولوجيا الإنتاج الحديثة، ونقل الخبرات العالمية إلى السوق المصرية، وخلق فرص عمل مستدامة، ودعم الاقتصاد الوطني.
تخفيض المكون الأجنبي في مترو الإسكندرية
واستعرض الوزير مثالاً لتخفيض المكون الأجنبي وزيادة الاعتماد على المكون المحلي من خلال مشروع مترو الإسكندرية (أبو قير / محطة مصر / الكيلو 21 العجمي / برج العرب)، إذ بلغت تكلفة المرحلة الأولى من المشروع (أبو قير – محطة مصر) مبلغ 1.7 مليار يورو، منها مكون أجنبي 1.5 مليار يورو لتنفيذ أعمال الأنظمة والسكة والوحدات المتحركة، وجار تنفيذ أعماله الإنشائية حالياً.
ونتيجة لإنشاء مصنع السويس للصلب لإنتاج القضبان، ومصنع فويست ألبين لإنتاج مفاتيح التحويلات، ومصنع نيرك لإنتاج الوحدات المتحركة، جرى تخفيض قيمة المكون الأجنبي لتصبح 766 مليون يورو، وتوفير مبلغ 734 مليون يورو، والذي يمثل حوالي 50% من التمويل الخارجي. وسيتم الاستفادة من هذا الوفر في تنفيذ أعمال الأنظمة والمكون الأجنبي اللازم شراؤه من الخارج فقط لتنفيذ المرحلتين الثانية والثالثة من المشروع.
أمثلة أخرى لتقليل المكون الأجنبي
وأشار إلى أن هناك العديد من الأمثلة الأخرى لتخفيض الاعتماد على المكون الأجنبي مثل القطار الكهربائي السريع، والقطار الكهربائي الخفيف، والخط السادس لمترو القاهرة الكبرى. وأكد أنه بتنفيذ خطة التوطين تصبح مصر مركزاً إقليمياً رائداً في الصناعات الرئيسية والمكملة لمشروعات النقل، مضيفاً: «سنكون وفرنا 10 مليار دولار من المكون الأجنبي لخطتنا البالغ 30 مليار دولار».



