في إطار الاحتفال بعيد العمال، الذي بدأت مصر الاحتفال به منذ عهد الرئيس جمال عبدالناصر، اختارت العديد من المتاحف المصرية قطعة الشهر الأثرية لشهر مايو، تقديرا للدور المحوري الذي لعبه العمال في بناء الحضارة المصرية عبر العصور.
متحف اليوناني الروماني
اختار المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية تمثالا صغيرا من التراكوتا (الطين المحروق) لعامل يرتدي رداء بسيطا ويحمل مطرقة، وتظهر على وجهه تعبيرات جادة، ليكون قطعة شهر مايو.
متحف مطار القاهرة الدولي
اختار متحف مطار القاهرة الدولي ماكيتا خشبيا من مقبرة تاجوي بالعساسيف بالأقصر، مصنوعا من الخشب الملون، يصور عددا من العمال كجزء من مشاهد الحياة اليومية منذ بداية عصر الدولة الوسطى. ويضم الماكيت 7 شخصيات من الخدم يقومون بأعمال مختلفة، منها ذبح الأضاحي وصناعة الخبز والجعة، مما يعكس أهمية العمل في تأمين حياة المتوفي في العالم الآخر.
متحف المركبات الملكية
اختار متحف المركبات الملكية قطعة الشهر لشهر مايو عن عيد العمال، وهي مطرقة ومسطرين استخدما في مناسبة رسمية مرتبطة بأحد المشروعات الكبرى في تاريخ مصر الحديث. وقد نقش على المسطرين: "تفضل حضرة صاحب الجلالة الملك فاروق الأول باستعمال هذا المسطرين في بناء الحجر النهائي للتعلية الثانية لخزان أسوان الأربعاء الموافق 5 ذو الحجة 1357هـ – 25 يناير 1939 ميلاديا". وتحمل القطعة دلالة رمزية مهمة، إذ ترتبط بمشروع بنية تحتية كبير شارك فيه العمال المصريون بجهدهم وخبرتهم.
المتحف المصري بالتحرير
اختار المتحف المصري بالتحرير نموذجا خشبيا حيا لمطبخ من عصر الدولة الوسطى كقطعة الشهر. ويعد هذا النموذج وثيقة أثرية واجتماعية تؤكد تقدير المصري القديم لقيمة العمل الجماعي، وإيمانه المبكر بمبدأ المساواة بين الجنسين في شتى الميادين المهنية. وتظهر الكوادر العمالية من الرجال والنساء وهم يؤدون مهامهم جنبا إلى جنب بتناغم تام، مما يبرز شمولية الهيكل الإداري والإنتاجي في مصر القديمة.
تأتي هذه الاختيارات لتؤكد على القيمة العظيمة للعمال ودورهم في بناء الحضارة المصرية عبر العصور، سواء في الماضي أو الحاضر.



