تفاقم شكاوى المواطنين من أنظمة الحجز الإلكتروني
شهدت الفترة الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في شكاوى المواطنين المتقدمين للإعلانات الأخيرة لطروحات وزارة الإسكان، سواء عبر منصة مصر العقارية أو موقع حجز بنك التعمير والإسكان. وتعتمد الوزارة حالياً على نظام التخصيص بأسبقية الحجز الإلكتروني، وهو ما فتح الباب أمام بعض السماسرة ومحترفي استغلال الثغرات الإلكترونية للتلاعب بحاجات المواطنين.
انتشار المكاتب الإلكترونية الوهمية
انتشرت مكاتب إلكترونية وسماسرة يدّعون قدرتهم على التقديم والحجز لشقق الإسكان، مقابل آلاف الجنيهات من المواطنين، بزعم ضمان تخصيص شقة لهم. وقد سقط مئات المواطنين ضحية لهذه الممارسات، في ظل غياب واضح لدور أجهزة الوزارة، مما ترك المواطنين فريسة لاستغلال حاجتهم للسكن.
غياب الدعم الفني والتقني
وانتقد المواطنون غياب دور الدعم التقني والفني لهيئات الوزارة، خاصة في أوقات الحجز الحرجة، حيث تختفي الخطوط الساخنة ويُترك المواطن وحيداً لمواجهة الأزمات بمفرده. وأكدوا أن هذا الإهمال يزيد من معاناتهم ويعمق الفجوة بينهم وبين الخدمات المقدمة.
خبراء يدعون لإعادة هيكلة المنظومة
أكد عدد من الخبراء على أهمية إعادة هيكلة شاملة لمنظومة الحجز الإلكتروني، بهدف ضمان وصول الوحدة السكنية لمستحقيها والحفاظ على حقوق جميع المواطنين. واقترحوا العودة مؤقتاً إلى نظام التخصيص بالقرعة العلنية، ريثما يتم إعداد منظومة إلكترونية متكاملة تعتمد على بنية تحتية قوية، تحمي حقوق الوزارة والدولة والمواطنين بعيداً عن السماسرة.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تتزايد فيه الضغوط على وزارة الإسكان لمراجعة سياساتها الحالية، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف نزيف الشكاوى وحماية المواطنين من الاحتيال الإلكتروني.



