السياحة: مجلس المهارات خطوة استراتيجية لدعم جهود تطوير العنصر البشري
كتب: عبده أبوغنيمة
شاركت وزارة السياحة والآثار في ورشة عمل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بعنوان «تشكيل مستقبل مهارات السياحة في مصر: الدروس المستفادة من إنشاء مجلس المهارات القطاعي المصري للسياحة»، وذلك بهدف إطلاق مجلس المهارات القطاعي للسياحة (SSCT) كمنصة للحوار المنظم بين القطاعين العام والخاص.
منصة للحوار المنظم بين القطاعين العام والخاص
انطلقت الورشة نتيجة للتعاون المستمر بين الجهات المعنية لمدة أشهر لصياغة المسودة الخاصة بمجلس المهارات القطاعي للسياحة، والذي يعد منصة للحوار المنظم بين القطاعين العام والخاص وشركاء المهنة بشأن احتياجات المهارات والمعايير المهنية وجودة التدريب. شارك في ورشة العمل ممثلون عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي، والاتحاد المصري للغرف السياحية، والاتحاد الأوروبي.
كلمة مستشار الوزير
خلال الجلسة الافتتاحية، ألقت الدكتورة سها بهجت مستشار وزير السياحة والآثار لشئون التدريب كلمة أعربت فيها عن سعادتها بهذه الخطوة التي جاءت ثمرة سنوات من العمل المتواصل والجهود المكثفة. وأكدت الأهمية الكبيرة التي يمثلها قطاع السياحة للاقتصاد المصري، مشيرة إلى الدور المحوري للعاملين بالقطاع باعتبارهم الركيزة الأساسية لصناعة السياحة، حيث تتشكل التجربة السياحية بصورة رئيسية من خلال تفاعلهم المباشر مع السائح.
وأضافت أنه على الرغم من تنوع مصادر السياحة في مصر ومواردها العديدة، إلا أن العنصر البشري لا يزال في حاجة إلى تطوير وتنمية مهاراته من خلال برامج تدريبية وتعليمية مناسبة لمواكبة التطور الذي تشهده صناعة السياحة. وأكدت أهمية مجلس المهارات القطاعي للسياحة باعتباره خطوة استراتيجية لدعم جهود تطوير العنصر البشري من خلال ربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل، وتحديد المهارات المطلوبة، وتحديث برامج التدريب، ودعم التشغيل، وتعزيز التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات التعليمية، بما يسهم في بناء قطاع سياحي أكثر تنافسية واستدامة.
التوسع في استخدام الأدوات الرقمية الحديثة
وأشارت إلى توجيهات وزير السياحة بالتوسع في استخدام الأدوات الرقمية الحديثة في التدريب، بما يسمح بالوصول إلى شرائح أكبر من المستفيدين، ويوفر فرصًا أكثر مرونة واستدامة للتعلم والتطوير المهني. ولافتة إلى منصة EGTAP الإلكترونية التي أطلقتها وزارة السياحة والآثار خلال عام 2025، لتوفير برامج تدريبية مجانية للعاملين في القطاع السياحي العام والخاص، وكذلك للراغبين في الالتحاق بالقطاع، بما يتيح فرصًا أكبر لبناء القدرات ورفع الكفاءة المهنية وتطوير المهارات بصورة مستمرة.
وأكدت الدكتورة سها أن وزارة السياحة والآثار، بالتعاون مع الاتحاد المصري للغرف السياحية، مستمرة في دعم تطوير العنصر البشري، وتعزيز جودة التدريب، وربط التعليم بسوق العمل، بما يسهم في بناء قطاع سياحي أكثر تنافسية واستدامة واحترافية. وأشارت إلى أن الاستثمار الحقيقي في السياحة لا يبدأ من المباني أو المنشآت فقط، وإنما يبدأ أولاً من الإنسان، فالإنسان هو القادر على الإبداع.



