التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع أوديل رينو باسو، رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، يوم الثلاثاء الموافق 19 مايو 2026، وذلك على هامش الزيارة الرسمية التي يقوم بها الوزير إلى العاصمة البريطانية لندن.
تعزيز الشراكة بين مصر والبنك الأوروبي
أعرب وزير الخارجية خلال اللقاء عن تقديره العميق للشراكة القائمة بين مصر والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، مؤكداً على الأهمية البالغة للدور الذي يضطلع به البنك في دعم أولويات التنمية والإصلاح الاقتصادي في مصر. كما عبر عن تطلعه إلى مواصلة التوسع في نشاط البنك وزيادة عملياته في السوق المصرية، وبشكل خاص في القطاعات ذات الأولوية التي تهم الاقتصاد المصري.
الإصلاحات الاقتصادية المصرية
أكد الوزير عبد العاطي التزام الحكومة المصرية بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بما يحقق نمواً شاملاً ومستداماً، مشيراً إلى أن جهود الإصلاح ترتكز على عدة محاور رئيسية، من بينها تعزيز دور القطاع الخاص، وتحقيق الانضباط المالي، وتحسين استدامة الدين العام. كما استعرض الفرص الاستثمارية الواعدة التي يتيحها السوق المصري في عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الطاقة الجديدة والمتجددة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والذكاء الاصطناعي، وصناعة السيارات وخاصة السيارات الكهربائية، مؤكداً أهمية استمرار البنك في التوسع في انخراطه بهذه القطاعات.
التداعيات الإقليمية والاقتصاد العالمي
تناول اللقاء أيضاً تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة على الاقتصاد العالمي، حيث أوضح الوزير عبد العاطي أن تعامل الدولة مع التحديات الراهنة يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل تأمين إمدادات الطاقة، وتعزيز الأمن الغذائي، والحفاظ على الانضباط المالي، إلى جانب اتخاذ إجراءات استباقية للحد من الآثار الاقتصادية للأزمات والحفاظ على الاستقرار المالي. وأكد على أهمية اضطلاع البنك بدور أكثر مرونة وسرعة في دعم الدول الأعضاء للتعامل مع تداعيات الأزمة الراهنة.
إشادة رئيسة البنك بالإصلاحات المصرية
من جانبها، أشادت رئيسة البنك بحزمة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي نفذتها الحكومة المصرية، وبالأداء الاقتصادي الذي حققته مصر في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، والتي أسهمت في تعزيز الاستقرار المالي والنقدي، وتحسين مناخ الاستثمار، ودعم جهود التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية، بما يعكس التزام الدولة بمواصلة مسار الإصلاح الشامل. كما أكدت رئيسة البنك أن الاقتصاد المصري أظهر صلابة في مواجهة تداعيات التصعيد الإقليمي، بفضل الإصلاحات الهيكلية واعتماد نظام سعر صرف مرن، معربةً عن تقديرها للدور المحوري الذي تضطلع به مصر على المستوى الإقليمي، بما يعزز من مكانتها كشريك رئيسي في مواجهة التحديات المشتركة وتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.



