مصير البقالين والمخابز وبطاقة التموين في منظومة الدعم النقدي الجديدة
مصير البقالين والمخابز وبطاقة التموين في الدعم النقدي

مصير البقالين والمخابز وبطاقة التموين في منظومة الدعم النقدي الجديدة

تستعد الحكومة لتطبيق منظومة الدعم النقدي اعتبارًا من أول يوليو 2026، بعد اعتمادها رسميًا، مما أثار تساؤلات عديدة حول مصير نحو 69 مليون مواطن مستفيد من الدعم، ومستقبل البقالين التموينيين وأصحاب المخابز في النظام الجديد.

بطاقة التموين باقية دون إلغاء

أكدت مصادر مطلعة أن بطاقة التموين ستبقى كما هي دون إلغاء، وستُستخدم لصرف الدعم النقدي وفقًا لعدد المستحقين، لحين تطبيق الكارت الموحد. وأوضحت أن البطاقة الحالية قادرة على استيعاب النظام الجديد دون حاجة لحساب بنكي أو بريدي.

آلية احتساب الدعم النقدي

سيتم تحويل قيمة السلع المدعومة إلى مبلغ نقدي يُضاف لمحفظة المواطن، بناءً على الأسعار الحرة للسلع. فمثلاً، إذا كان سعر السكر الحر 30 جنيهًا والزيت 60 جنيهًا، تُحتسب القيمة وفقًا لذلك، مع إضافة قيمة الخبز أيضًا بالسعر الحر، مما يمنح المواطن مبلغًا مناسبًا لشراء احتياجاته بحرية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

حرية اختيار السلع والمنافذ

سيتمكن المواطن من التعامل مع أي سلسلة تجارية توقع بروتوكولات تعاون مع وزارة التموين، عبر ماكينات الصرف الخاصة بها. وسيمنحه ذلك مزايا مثل تنوع السلع وعدم التقيد بنوع محدد، وشراء الخبز بكميات أكبر أو الاستغناء عن بعض السلع وفقًا لاحتياجاته.

ترشيد استهلاك الخبز ومنع الهدر

أشارت المصادر إلى أن بعض المواطنين كانوا يحصلون على خمسة أرغفة يوميًا رغم حاجتهم لرغيفين فقط، مما يسبب هدرًا. وفي النظام الجديد، سيحصل المواطن على مبلغ مالي مناسب لشراء ما يحتاجه فعليًا، مما يحد من الهدر.

أوضاع البقالين والمخابز

أكدت المصادر أن البقالين وأصحاب المخابز لن يواجهوا مشاكل إذا عملوا بانضباط. سيحصل البقال على السلع بالسعر الحر ويبيعها بالسعر الحر، وسيُطلب منه تحسين الجودة والأسعار، مما يخلق تنافسية تصب في مصلحة المواطن، مع تحويل المنافذ التموينية إلى شكل أقرب للسوبر ماركت.

مواكبة التضخم والأسعار

ستُعاد تقييم قيمة الدعم النقدي دوريًا لتواكب معدلات التضخم وارتفاع الأسعار، لضمان استمرار الحماية الاجتماعية، حيث شددت المصادر على أن الدولة لن تترك المواطن في مواجهة ارتفاع الأسعار.

منع استخدام الدعم في غير السلع الغذائية

سيتم إعداد قائمة سلع غذائية معتمدة لدى المنافذ والسلاسل التجارية المتعاقدة مع الدولة، تشمل اللحوم والدواجن، مع اقتراح سلة غذائية صحية. ولن يُسمح باستخدام الدعم في شراء السجائر أو أي سلع غير غذائية.

منظومة الخبز في النظام الجديد

سيحصل المواطن على الخبز بالسعر الحر، ولن يحصل صاحب المخبز على الدقيق مدعومًا، بل بالسعر الحقيقي. وسيحصل المطحن على القمح بسعره الحقيقي، بينما يحصل المواطن على الخبز بالسعر الحر عبر الدعم النقدي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

استمرار ارتباط المخابز والبقالين بالوزارة

سيظل أصحاب المخابز البلدية والبقالين مرتبطين بوزارة التموين، حيث سيستمر حصولهم على الدقيق والقمح من مطاحن الوزارة، وستظل المطاحن تحصل على القمح من الدولة. وأكدت المصادر أن البقالين جزء مهم من المنظومة نظرًا لاعتماد ملايين المواطنين عليهم.

الموعد المستهدف وأعداد المستفيدين

الموعد المستهدف للتطبيق هو أول يوليو 2026، وتهدف المنظومة إلى تقليل الهدر ومنع تسرب الدعم وتحقيق حوكمة أفضل. تضم منظومة التموين نحو 69 مليون مواطن، منهم 60 مليون يحصلون على التموين والخبز، و9 ملايين على الخبز فقط، موزعين على 24 مليون بطاقة تموينية.

شعبة المخابز: الدعم النقدي قد يغير أنماط الاستهلاك

قال خالد صبري، المتحدث باسم الشعبة العامة للمخابز، إن تطبيق الدعم النقدي قد يفرض تحديات جديدة، مثل اتجاه المواطنين للمفاضلة بين شراء الخبز أو سلع أخرى، مما قد يغير أنماط الاستهلاك. وأكد أن أصحاب المخابز لا يعارضون الدعم النقدي، لكنهم يطالبون بتكلفة عادلة لإنتاج الخبز تراعي الزيادات في أسعار الكهرباء والغاز ومستلزمات الإنتاج.

تحويل الدعم إلى نقدي يوسع حرية الاختيار ويطور 40 ألف منفذ

أكد هشام الدجوي، رئيس شعبة المواد الغذائية بالغرفة التجارية بالجيزة، أن الدعم لن يُلغى بل يُحول من عيني إلى نقدي، مما يمنح المواطن حرية اختيار أكبر. وأشار إلى خطة لتطوير 40 ألف منفذ تمويني وتحويلها إلى سلسلة تجارية تحت مسمى «كاري أون»، على شكل منافذ حديثة تشبه الميني ماركت، مما سيعود بمكاسب أكبر على البقالين.