يُعد مشروع تطوير ترام الرمل من أبرز المشاريع القومية التي تهدف إلى إعادة إحياء هذا المرفق العريق في الإسكندرية، وجعله أكثر أمانًا وكفاءة، مع الحفاظ على طابعه المعماري والتراثي المميز للمدينة. لا يسعى المشروع إلى إلغاء الترام أو طمس هويته التاريخية، بل على العكس تمامًا، فهو يهدف إلى توفير وسيلة نقل حديثة ومتطورة ضمن إطار يحافظ على الهوية العريقة للترام.
أهداف المشروع
يهدف مشروع تطوير ترام الرمل إلى تقديم وسيلة نقل جماعي حديثة وسريعة وآمنة، مع تقليل زمن الرحلة بطول الخط من نحو 60 دقيقة إلى حوالي 33 دقيقة. كما يسعى إلى تقليل زمن التقاطر إلى 3 دقائق فقط، ورفع الطاقة الاستيعابية من نحو 4700 راكب في الساعة لكل اتجاه إلى 13800 راكب في الساعة لكل اتجاه. هذا يجعله خيارًا مثاليًا للتنقل على طول محور الإسكندرية التاريخي، مما يقلل الاعتماد على السيارات الخاصة ووسائل النقل الأخرى، ويساهم في انسياب الحركة المرورية وتقليل معدلات التلوث.
تفاصيل المشروع
يمتد مشروع تطوير ترام الرمل على طول 13.2 كيلومترًا، من محطة فيكتوريا إلى محطة الرمل، ويشمل 24 محطة موزعة كالتالي: 11 محطة سطحية، و12 محطة علوية، ومحطة واحدة ضمن الجزء النفقي. سيتم تشغيل 30 وحدة ترام حديثة، مما يساهم في تحسين تجربة التنقل اليومية للمواطنين وتقليل الاختناقات المرورية عند التقاطعات الرئيسية باستخدام أنظمة وإشارات حديثة.
التكامل مع شبكة النقل
يرتبط مشروع الترام بشبكة النقل الأوسع في الإسكندرية، حيث يتبادل نقل الركاب في محطتي فيكتوريا وسيدي جابر مع مشروع مترو الإسكندرية، بالإضافة إلى التبادل مع ترام المدينة في محطة الرمل. هذا التكامل يسهل حركة تنقل المواطنين بين وسائل النقل المختلفة، مما يعزز كفاءة النظام النقل العام في المدينة.
الدراسات والإعداد
تم إعداد المشروع وفق دراسات فنية ومرورية وبيئية واجتماعية متكاملة، مع مراعاة البعد المجتمعي والهوية البصرية والتراثية لمدينة الإسكندرية. وأكدت الجهات المعنية أن التواصل مع المواطنين ووسائل الإعلام سيظل جزءًا أساسيًا من مراحل تنفيذ المشروع، من خلال إتاحة المعلومات الدقيقة والرد على التساؤلات، لضمان بناء الثقة وتوضيح الفوائد المباشرة للمشروع على المدى المتوسط والطويل.



