استياء أهالي دمشيت من تحويل مدخل الجمعية الزراعية لكافيتريا ومطالبتهم بتدخل المحافظ
أهالي دمشيت يستاؤون من تحويل مدخل جمعية زراعية لكافيتريا

استياء واسع في قرية دمشيت بعد تحويل مدخل الجمعية الزراعية إلى كافيتريا

شهدت قرية دمشيت التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية حالة من الجدل والاستياء بين الأهالي، وذلك عقب تحويل سور ومدخل الجمعية الزراعية بالقرية إلى كافيتريا. وقد وصفت هذه الواقعة من قبل البعض بأنها تكرار لمشهد فيلم "التجربة الدنماركية" للفنان عادل إمام، مما أضفى طابعاً درامياً على الموقف.

تفاصيل الواقعة ومخاوف الأهالي

رصد عدد من أهالي قرية دمشيت قيام أحد الأشخاص باستغلال المدخل والسور الخارجي للجمعية الزراعية وتحويله إلى مكان لتقديم المشروبات والجلوس، وذلك على مرأى ومسمع المسئولين بالإدارة الزراعية بطنطا. وقد أثار هذا التصرف تساؤلات عديدة حول قانونيته، خاصةً أن الجمعية الزراعية تعد جهة حكومية وخدمية تقدم خدماتها للمزارعين وأهالي القرية.

وأكد الأهالي أن تحويل مدخل منشأة خدمية حكومية إلى كافيتريا قد يؤثر سلباً على طبيعة عمل الجمعية ويعوق تقديم الخدمات للمزارعين. كما طالبوا الجهات المختصة بفتح تحقيق عاجل للتأكد من وجود تصاريح قانونية من عدمه، واتخاذ الإجراءات اللازمة حال ثبوت المخالفة.

مطالبات بالتدخل العاجل

من جانبهم، طالب عدد من المواطنين محافظ الغربية ومسؤولي مديرية الزراعة بالغربية، بسرعة التدخل ومراجعة الوضع على أرض الواقع. وذلك حفاظاً على هيبة المنشآت الحكومية وضمان استخدامها في الغرض الذي أنشئت من أجله، وهو تقديم الخدمات الزراعية لأهالي المنطقة.

رد فعل محافظ الغربية وتصريحاته

من جانب آخر، عقد اللواء دكتور علاء عبد المعطي محافظ الغربية اجتماعاً موسعاً مع القيادات التنفيذية بديوان عام المحافظة، وذلك فور وصوله لمباشرة مهام منصبه عقب أدائه اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأكد المحافظ أن المرحلة المقبلة ستعتمد على التحرك السريع والتواجد بين المواطنين والاستماع المباشر إلى مطالبهم.

جاء الاجتماع بحضور اللواء ضياء الدين عبد الحميد السكرتير العام، وخالد حامد العرفي السكرتير العام المساعد، واللواء محمد عناني رئيس الإدارة المركزية لشؤون مكتب محافظ الغربية، والمستشار عمرو حتاتة المستشار القانوني للمحافظة، والدكتورة جيهان القطان مدير عام مكتب المحافظ.

وفي أول تصريح له، شدد محافظ الغربية على أن معيار تقييم الأداء خلال الفترة المقبلة سيكون مرتبطاً بالوجود الحقيقي في الشارع. مؤكداً أن المسؤول يجب أن يكون قريباً من الناس ملمّاً بتفاصيل مشكلاتهم وقادراً على اتخاذ القرار في موقع الحدث.

وقال محافظ الغربية: "أولوية العمل خلال المرحلة القادمة هي النزول إلى الشارع والتعامل الفوري مع كل ما يمس المواطن."

وأشار محافظ الغربية إلى أن أول خطواته في مباشرة مهامه ستكون تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي أكد خلالها على أهمية العمل الميداني المباشر، والاستماع إلى المواطنين، وحل مشكلاتهم بفاعلية. مع استغلال كافة الموارد المتاحة بالمحافظة لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وأضاف المحافظ أن هذه التوجيهات تشمل الإشراف الشخصي على المشروعات الحيوية مثل محطات الصرف الصحي ومياه الشرب والكهرباء والمدارس ومشروعات "حياة كريمة". إلى جانب متابعة مشكلات المواطنين اليومية، والتصدي بكل حزم لمخالفات البناء والتعديات على الأراضي الزراعية، والعمل على تحسين جودة الخدمات، وتذليل العقبات أمام التنمية. بما يضمن أن يشعر المواطن بحضور الدولة وجهودها مباشرة في حياته اليومية.

وأوضح المحافظ أن الجهاز التنفيذي سيعمل وفق رؤية تقوم على سرعة الاستجابة والمتابعة اليومية للملفات الحيوية والتعامل الحاسم مع الشكاوى الجماهيرية. مؤكداً أن المواطن يجب أن يلمس بنفسه حجم الجهد المبذول، وأن يشعر بتحسن ملموس في مستوى الخدمات.