كشفت وزارة النقل عن الخطة الكاملة لتشغيل ترام الرمل بالإسكندرية بعد تطويره، والذي يُعد أحد أهم وسائل النقل الجماعي الأخضر الصديق للبيئة، ويصل عمره لأكثر من 150 عاماً، مؤكدة أن التطوير لم يكن مجرد تغيير عربات أو تجديد محطات، بل تغيير شكل التنقل في محافظة الإسكندرية بالكامل.
خط ترام الرمل الجديد
أكدت الوزارة بحسب تقرير حديث أن خط ترام الرمل الجديد يمتد بطول 13.2 كيلومتر من محطة الرمل إلى فكتوريا، ويضم 24 محطة بعد التطوير، منها محطات سطحية وأخرى علوية ومحطة نفقية. أوضحت أنه من المقرر تشغيل 30 تراماً حديثاً مكيفاً ومزوداً بأنظمة تشغيل وتحكم متطورة، مع تطوير كامل للبنية التحتية والإشارات.
أوضحت وزارة النقل أن أحد أهم المكاسب في المشروع هو تقليل زمن الرحلة من حوالي 60 دقيقة إلى نحو 30 دقيقة فقط. أما بالنسبة لزمن التقاطر بين القطارات فسينخفض ليصل إلى حوالي 3 دقائق في أوقات الذروة، مما يعني انتظاراً أقل وخدمة أسرع للمواطنين. شددت على أن المشروع سيضاعف الطاقة الاستيعابية للركاب لتقفز من 4700 راكب في الساعة إلى 13.800 راكب في الساعة في كل اتجاه، كما يخدم المشروع 450 ألف راكب يومياً.
تقليل التأخيرات وزيادة عناصر الأمان
أكد تقرير وزارة النقل أن الترام الجديد معزول تماماً عن حركة السيارات في أجزاء كبيرة على طول المسار من خلال الكباري والأنفاق والمسارات المخصصة، مما يسهم في تقليل التأخيرات وزيادة عناصر الأمان بشكل كبير. شددت على أن ما يتم حالياً ليس مجرد تطوير وسيلة مواصلات، بل مشروع اقتصادي وتنموي مهم، لأن أي مدينة عالمية تحتاج لشبكة نقل جماعي قوية لتقليل الزحام ودعم الاستثمار وتوفير وقت المواطنين.
شددت الوزارة على أن التطوير لا يعني إلغاء الترام أو فقدان هويته التاريخية، مؤكدة أن الهدف هو الحفاظ على واحد من أقدم معالم الإسكندرية وإعادته بصورة عصرية تليق بتاريخ المدينة ومستقبلها، من خلال إعادة بناء شريان نقل رئيسي يخدم ملايين المواطنين لعقود قادمة.



