رئيس جامعة المنصورة الأهلية: نصنع جيلاً قادراً على المنافسة عالمياً
رئيس جامعة المنصورة الأهلية: نصنع جيلاً ينافس عالمياً

أكد الدكتور محمد عبدالعظيم، رئيس جامعة المنصورة الأهلية، أن الجامعة تولي اهتماماً كبيراً بتطوير عناصر العملية التعليمية، بدءاً من جودة التدريس والمناهج والمعامل، وصولاً إلى البنية الرقمية والخدمات والملاعب. وأعرب عن رؤية الجامعة بأن تصبح الأولى على مستوى التعليم الجامعي في مصر، خلال فترة لا تتجاوز 3 سنوات.

صناعة جيل جديد قادر على المنافسة عالمياً

وقال رئيس الجامعة، في حوار مع «الوطن»، إن الهدف ليس فقط تخريج دفعات من حملة الشهادات الجامعية، وإنما صناعة جيل جديد لديه القدرة على المنافسة عالمياً. وأشار إلى أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن تطوير منظومة التعليم الجامعي لم تقتصر فقط على إنشاء جامعات ومبانٍ جديدة، وإنما أكدت على أهمية إدراج تخصصات تعليمية يمكنها أن تسهم في صناعة المستقبل.

فلسفة إدارة الجامعة: تجربة تعليمية متكاملة

وعن الفلسفة التي ينطلق منها في إدارة الجامعة، أوضح عبدالعظيم: «لدى إيمان كامل بأن الجامعة ليست مبنى أو مدرجات فقط، وإنما تجربة تعليمية متكاملة يعيشها الطالب منذ دخوله الحرم الجامعي وحتى تخرجه. نحن لا نسعى لتخريج حملة شهادات فقط، وإنما صناعة جيل جديد لديه القدرة على المنافسة عالمياً. لذلك نعمل على تطوير كل عناصر هذه التجربة، من جودة التدريس والمناهج والمعامل، إلى البنية الرقمية والخدمات والملاعب وحتى أماكن المذاكرة والعمل الجماعي داخل الجامعة، لأن البيئة التعليمية جزء أساسي من صناعة الطالب وصياغته الصياغة الصحيحة. يمكن القول بكل وضوح: إذا نقلنا المناهج نفسها وطريقة التدريس وأسلوب الامتحانات نفسه إلى مبانٍ حديثة، فلن نكون قد صنعنا التعليم الجديد الذي يتحدث عنه الرئيس عبدالفتاح السيسي».

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مفهوم التعليم الجديد

وحول مفهوم التعليم الجديد، قال عبدالعظيم: «الرئيس السيسي عندما تحدث عن إنشاء الجامعات الأهلية، كان يقصد تقديم تعليم مختلف وليس تكرار ما هو موجود. فلو أتينا بطالب يدرس نفس المقرر بنفس الأدوات وبنفس الطريقة، فأين هو العلم الجديد؟ ما نسعى إليه هو أن أرى الكتاب الدولي الذي يتم تدريسه في كبرى جامعات العالم متاحاً للطالب في مصر، وأن تكون المناهج رقمية ويمكنه القراءة والاستماع إليها في أي وقت ومن أي مكان، وأن يمتلك بنك أسئلة واختبارات حديثة، وأن يتحول التعلم إلى رحلة مستمرة لا تنتهي بانتهاء المحاضرة. فالجمهورية الجديدة تسعى لتوفير منظومة تعليمية متطورة تعتمد على وسائل التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي لتخريج طلاب قادرين على مواكبة وظائف المستقبل».

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الطالب في ظل التعليم التقليدي

وعن سؤال حول ما إذا كان الطالب في ظل نظم التعليم التقليدية مظلوماً، أجاب: «نحن لا نبيع الوهم، وإنما نغير المهارات، وهذا ما يحتاجه البلد. الرحلة التعليمية في الجامعة تكون مختلفة، ستكون النتيجة مختلفة تماماً. فما ذنب الطالب أن يجد الكافيتريا سيئة أو لا يجد مكاناً لائقاً يجلس فيه مع زملائه؟ الطالب لا يتعلم داخل المحاضرة فقط، أحياناً يتعلم من مناقشة مع زميل أو من مشروع جماعي أو من فكرة خرجت خلال جلسة عمل».

الدافع لترك المنصب السابق

وعن الدافع الذي شجعه على ترك منصبه السابق في جامعة المنصورة، قال: «شعرت بأن هنا فرصة حقيقية للمشاركة في مشروع وطني، ولذلك قبلت المسؤولية وأقبلت عليها. النجاح بالنسبة لي ليس نجاحاً شخصياً، بل هو نجاح لفكرة تتبناها الدولة. أمامنا تحديات كبيرة، أهمها جودة التعليم. المسؤولية الحقيقية تبدأ بعد افتتاح المبانٍ، لأن الحفاظ على جودة التجربة هو التحدي الأصعب».

التخلص من الطريقة التقليدية في التعليم

وحول كيفية التخلص من الطريقة التقليدية في التعليم، أوضح: «من هنا جاءت فكرة الاعتماد على أحدث المراجع العالمية وتوفيرها في صورة رقمية، بحيث يستطيع الطالب أن يقرأها أو يستمع إليها في أي وقت. مثل توفير الأغاني على التليفون، يمكن للطالب أن يسمع مرجعاً علمياً على التليفون. وهذا هو التطور، التعلم لم يعد مرتبطاً بساعة المحاضرة، وإنما أصبح عملية مستمرة يمكن أن تتم في أي مكان».

قدرة الطالب المصري على مواكبة التطورات

وعن قدرة الطالب المصري على مواكبة هذه التطورات، قال: «المشكلة كانت دائماً في طريقة تقديم المعرفة وليس في المتلقي. الجامعة لدينا بدأت بالفعل في بناء شراكات مع دور نشر عالمية، حتى يحصل الطالب على المادة العلمية نفسها التي يدرسها زملاؤه في كبرى الجامعات. وعندما نوفر لهم المحتوى الجيد والطريقة المناسبة، سيبدعون بلا شك».

اهتمام أعضاء هيئة التدريس

وعما إذا كان أعضاء هيئة التدريس يحظون بنفس مستوى اهتمام الجامعة بالطالب، أجاب: «بالطبع، اختيار الأستاذ في المرتبة الأولى لدينا، لأنه هو الذي سينقل الفكر إلى الطالب. بناء جامعة قوية يبدأ من العدالة، ولذلك اتخذت قراراً منذ البداية بعدم التدخل في لجان اختيار أعضاء هيئة التدريس، ولذلك لم أترأس أي لجنة ولم أشارك في اختيار أي متقدم».

جامعة المنصورة الأهلية: جامعة من الجيل الرابع

وعن معنى أن جامعة المنصورة الأهلية في طريقها لتصبح جامعة من الجيل الرابع، قال: «الفكرة الأساسية هي أن تتحول الجامعة إلى مؤسسة تصنع المعرفة وتوظفها لخدمة المجتمع. نسعى لأن تصبح الجامعة مؤسسة تعليمية تنتج المعرفة وتشارك في التنمية، لا مجرد جهة تمنح درجات علمية».

مصنع داخل الجامعة

وحول الإعلان عن مخطط لإنشاء مصنع داخل الجامعة، أوضح: «لا نريد أن يتدرب الطالب على نماذج افتراضية فقط أو في المعمل أو قاعة المحاضرة، بل أن يعيش في بيئة الإنتاج الحقيقية. يدخل المصنع وهو في أول خطوة في حياته الجامعية، يرى خطوط الإنتاج وبداية مراحل التصنيع وصولاً إلى المنتج النهائي، ويتعامل مع خطوط الإنتاج والأجهزة الحديثة، وبالتالي يكتسب خبرة لا يمكن أن توفرها المحاضرات».