إرسال الزوجة إلى أهلها لا يعفي الزوج من النفقة
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من محمد من محافظة سوهاج، حول قيامه بإرسال زوجته إلى منزل أهلها بسبب كثرة الشكوى، وتساءله عن مدى التزامه بالإنفاق عليها في هذه الحالة. وأكد الشيخ عويضة أن هذا التصرف ليس هو الحل الصحيح للمشكلة.
الزوج ملزم بالإنفاق حتى لو أرسل زوجته لأهلها
أوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة «الناس»، اليوم الأحد، أن قيام الزوج بإرسال زوجته إلى بيت أهلها لا يُسقط عنه واجب النفقة، خاصة إذا كانت هي لم تترك المنزل من تلقاء نفسها، بل هو من قام بإرجاعها، وبالتالي يظل مُلزمًا بالإنفاق عليها.
التفاهم والصبر أساس العلاقة الزوجية
أشار الشيخ عويضة إلى أن الأصل في العلاقة الزوجية هو التفاهم والصبر، وليس اللجوء إلى إنهاء الخلاف بهذه الطريقة. وأوضح أن على الزوج أن يسأل زوجته هل تستطيع الصبر على ظروفه المعيشية، فإن قبلت فبها ونعمت، وإن لم تستطع فلكل حادث حديث. واستشهد بقوله تعالى: ﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ﴾.
الزوجة الصالحة تقف إلى جانب زوجها في الشدة
بيّن أمين الفتوى أن كثيرًا من البيوت تمر بظروف مالية صعبة، وليس من الصواب أن تترك الزوجة بيتها لمجرد ضيق الحال، بل الأولى أن تتكيف مع الإمكانيات المتاحة، خاصة إذا كان الزوج يبذل جهده في العمل والكسب، وليس مقصرًا أو مفرطًا في حقوق أسرته. وأكد أن الزوجة الصالحة تقف إلى جانب زوجها في أوقات الشدة، وأن الرضا بما قسمه الله سبب في البركة. وأشار إلى أن هناك أسرًا كثيرة بدأت بدخل بسيط، ثم فتح الله عليها بسبب الصبر والتكاتف. وأضاف أن المشكلة في كثير من الأحيان لا تكون في قلة الرزق، بل في غياب الرضا، مشددًا على أن استقرار الأسرة يحتاج إلى تعاون من الطرفين، وأن كثرة الشكوى والضغوط قد تؤدي إلى تفاقم الخلافات بدلًا من حلها.



