مصر وإسبانيا توقعان اتفاقية تاريخية لتسليم المجرمين
في خطوة مهمة لتعزيز التعاون الأمني والقضائي الدولي، وافق مجلس الوزراء المصري خلال جلسته اليوم الأربعاء الموافق 25 فبراير 2026 على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن اتفاقية "تسليم مجرمين" بين جمهورية مصر العربية ومملكة إسبانيا.
أهداف الاتفاقية البالغة 19 مادة
تهدف الاتفاقية المكونة من تسعة عشر مادة إلى تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجال مكافحة الجريمة بجميع أشكالها، مع التأكيد على مبدأ عدم توفير ملاذ آمن للمجرمين الذين يحاولون الهروب من العدالة عبر الحدود الدولية.
وقد نظمت مواد الاتفاقية بشكل دقيق عدة جوانب أساسية تشمل:
- الجرائم القابلة للتسليم بين الدولتين
- المستندات والإجراءات القانونية اللازمة لتقديم طلبات التسليم
- الحالات الوجوبية والجوازية لرفض طلبات التسليم
- تحديد السلطات المركزية المختصة في كل بلد
- الإجراءات المتعلقة بالاحتجاز الاحتياطي للأشخاص المطلوب تسليمهم
نطاق التسليم والشروط الواجبة
تضمنت الاتفاقية اتفاق الدولتين على تبادل تسليم الأشخاص الموجودين في إقليم أي منهما والموجه إليهم اتهام أو المحكوم عليهم، والذين يطلبهم الطرف الآخر لمحاكمتهم أو تنفيذ أحكام قضائية صادرة بحقهم.
كما أشارت المواد إلى جواز التسليم عن الأفعال التي تشكل طبقًا لقوانين الدولتين جرائم معاقب عليها في تشريعاتهما بعقوبة سالبة للحرية لمدة لا تقل عن سنة واحدة أو بعقوبة أشد. مع التأكيد على أن التسليم لا يمنح إلا إذا كانت الفترة المتبقية من العقوبة المطلوب تنفيذها لا تقل عن ستة أشهر.
تعزيز الأمن القومي والتعاون الدولي
تمثل هذه الاتفاقية خطوة متقدمة في مسيرة التعاون الأمني والقضائي بين مصر وإسبانيا، حيث تساهم في سد الثغرات التي قد يستغلها المجرمون الدوليون للهروب من العقاب. وتأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن القومي لكلا البلدين ومكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود.
يذكر أن مثل هذه الاتفاقيات الثنائية تشكل ركيزة أساسية في بناء منظومة أمنية دولية متكاملة، تمكن الدول من مواجهة التحديات الأمنية المعاصرة بفعالية أكبر، وتضمن عدم إفلات المجرمين من العقاب بغض النظر عن الحدود الجغرافية التي يحاولون الاختباء خلفها.



